النِّصْفِ ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الطَّوَافَ مِنْ أَوَّلِهِ (1) ». (2)
7694 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَمَّنْ ذَكَرَهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلاَّلِ :
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ طَافَتْ خَمْسَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ اعْتَلَّتْ؟
قَالَ : « إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ ، أَوْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وَجَاوَزَتِ
__________________
(1) في الوافي : « تأخير إتمام السعي في هذا الخبر وما بعده من الأخبار ينافي ما مرّ من أنّها تسعى مع الحيض ، ويأتي الكلام في توجيهه والجمع بين أخبار هذا الباب جميعاً في آخر الباب إن شاء الله » ، حيث قال : « والذي يقتضيه الجمع والتوفيق بين أخبار هذا الباب وبينها وبين الباب السابق أن يقال : إنّ المرأة إذا أحرمت طاهراً بالعمرة المتمتّع بها إلى الحجّ وأتت مكّة ، وأرادت أن تدرك التمتّع. فإن أدركت الطواف ، أو أكثره طاهراً ، ثمّ حاضت ، أخّرت بقيّة الطواف والسعي إن لم تأت به بعد ، أو بقيّته إن أتت ببعضه إلى أن طهرت ، فإن خافت أن يفوتها الحجّ قدّمت الحجّ ، وأخّرت ما بقي من عمرتها وجوباً وما بقي من سعيها استحباباً ؛ لتدركه طاهراً ؛ لكونه من شعائر الله ، وإن لم تدرك من الطواف شيئاً ، أو أدركت أقلّ من النصف فحاضت ، قدّمت السعي وأخّرت الطواف ؛ لتدرك بعض أفعال العمرة حتّى تكون متمتّعة ؛ فإنّها إن لم تسع حينئذٍ تكون غير متأتّية بشيء من أفعال العمرة قبل الحجّ ، فلا تكون متمتّعة ، فاجعل هذا التحقيق على بالك ، ثمّ تأمّل في الأخبار السابقة تجدها متلائمة غير متخالفة إن شاء الله ». وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « قوله : قدّمت السعي ، بل يجب عليها العدول من العمرة إلى الحجّة المفردة وتخرج للوقوفين ، ثمّ تأتي بعمرة مفردة بعد قضاء مناسك الحجّ ، كما مرّ ».
وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 98 : « قال الشيخ رحمه الله في التهذيب بل في الاستبصار أيضاً بعد إيراد تلك الرواية : ما تضمّن هذا الخبر يختصّ الطواف دون السعي ؛ لأنّا قد بيّنّا أنّه لا بأس أن تسعى المرأة ، وهي حائض ، أو على غير وضوء ، وهذا الخبر وإن كان ذكر فيه الطواف والسعي فلا يمتنع أن يكون ما تعقّبه من الحكم يختصّ الطواف حسب ما قدّمناه ، ونحن لا نقول : إنّه لا يجوز لها أن تؤخّر السعي إلى حال الطهر ، بل ذلك هو الأفضل ، وإنّما رخّص في تقديمه حال الحيض والمخافة أن لا تتمكّن منه بعد ذلك. انتهى. أقول : ما يظهر من آخر كلامه من الحمل على الاستحباب هو الأظهر ، وليس حمله الأوّل أيضاً ببعيد بأن يكون المراد بقوله : جازت النصف ، أي في الطواف ؛ إذ يمكن شروعه في السعي مع عدم مجاوزة النصف في الطواف سهواً ».
(2) التهذيب ، ج 5 ، ص 395 ، ح 1377 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 315 ، ح 1118 ، معلّقاً عن الكليني. فقه الرضا عليه السّلام ، ص 230 ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 13 ، ص 992 ، ح 13604 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 453 ، ح 18199.




