7683 / 2. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (1) ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ دُرُسْتَ الْوَاسِطِيِّ ، عَنْ عَجْلَانَ أَبِي صَالِحٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ (2) امْرَأَةٍ مُتَمَتِّعَةٍ قَدِمَتْ مَكَّةَ ، فَرَأَتِ الدَّمَ؟
قَالَ : « تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ تَجْلِسُ فِي بَيْتِهَا (3) ، فَإِنْ طَهُرَتْ ، طَافَتْ
__________________
المتضمّنة للعدول بالتخيير ، فالعدول أولى ؛ لصحّة مستنده وصراحته وإجماع الأصحاب عليه ». وراجع : تذكرة الفقهاء ، ج 8 ، ص 417 ، المسألة 725 ؛ منتهى المطلب ، ص 855 من الطبعة الحجريّة ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 406 ؛ ذيل الدرس 105 ؛ مدارك الأحكام ، ج 7 ، ص 179 181.
(9) الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ المجاورين وقطّان مكّة ، ضمن الحديث الطويل 7052 ؛ وباب نادر في ذيل باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت ، ح 7700 ، بسندهما عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، إلى قوله : « واحتشت ثمّ سعت بين الصفا والمروة » مع اختلاف الوافي ، ج 13 ، ص 983 ، ح 13588 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 448 ، ح 18186.
(1) السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، عدّة من أصحابنا ، وما ورد في التهذيب ، ج 5 ، ص 391 ، ح 1368 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 312 ، ح 1109 من نقل الخبر عن محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن إسماعيل ، ناشٍ من عدم الالتفات إلى وقوع التعليق في السند.
(2) في التهذيب والاستبصار : « قلت » بدل « عن ».
(3) في الوافي : « ينبغي حمل تقديمها السعي على التربّص على ما إذا ضاق عليها الوقت ، ولم ترج الطهر قبلإدراك المناسك ، وتأخيرها أيّاه عنه ، كما في الرواية الاولى وهي الاولى هنا أيضاً على ما إذا رجت إدراك السعي طاهراً ».
وفي المرآة : « قال الشيخ بعد إيراد تلك الرواية والتي قبلها : فليس في هاتين الروايتين ما ينافي ما ذكرناه ؛ لأنّه ليس فيهما أنّه قد تمّ متعتها ، ويجوز أن يكون من هذه حاله يجب عليه العمل على ما تضمّنه الخبران ، ويكون حجّة مفردة دون أن يكون متعة ؛ ألاترى إلى الخبر الأوّل وقوله : إذا قدمت مكّة وطافت طوافين ، فلو كان المراد تمام المتعة لكان عليها ثلاثة أطواف وسعيان ، وإنّما كان عليها طوافان وسعي ؛ لأنّ حجّتها صارت مفردة ، وإذا حملنا هما على هذا الوجه يكون قوله : تهلّ بالحجّ ، تأكيداً لتجديد التلبية بالحجّ دون أن يكون ذلك فرضاً واجباً. والوجه الثاني : الحمل على ما إذا رأت الدم بعد أن طافت ما يزيد على النصف. انتهى.
أقول : لا يخفى بعد الوجهين وما اشتبه عليه في الأوّل في ما ذكره من التأييد ؛ لأنّها لمّا أتت بالسعي قيل : لا وجه للسعيين ، والطوافان كلاهما للزيارة ، أحدهما للعمرة والآخر للحجّ ، وقد تعرض لطواف النساء بعد ذلك ، ثمّ بقي هاهنا شيء ، وهو أنّه اشتمل الخبر الأوّل على التربّص بالسعي إلى يوم التروية ، وهذا الخبر على تقديمه والتربّص بالطواف فقط. ويمكن الجمع بحمل الأوّل على ما إذا رجت زوال العذر وإدراك السعي ظاهراً ، والثاني على ما إذا ضاق عليها الوقت ولم ترج الطهر قبل إدراك المناسك ».




