أَسْمَاءَ وَلَدَتْ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ (1) ، وَكَانَ فِي وِلَادَتِهَا الْبَرَكَةُ لِلنِّسَاءِ (2) لِمَنْ (3) وَلَدَتْ مِنْهُنَّ أَوْ طَمِثَتْ ، فَأَمَرَهَا رَسُولُاللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَاسْتَثْفَرَتْ (4) ، وَتَنَطَّقَتْ (5) بِمِنْطَقَةٍ (6) ، وَأَحْرَمَتْ ». (7)
7680 / 3. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى (8) ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ تُحْرِمُ وَهِيَ لَاتُصَلِّي؟
قَالَ : « نَعَمْ ، إِذَا بَلَغَتِ الْوَقْتَ (9) ، فَلْتُحْرِمْ ». (10)
__________________
منهما ومن المستحاضة ، فالجواب ظاهر الانطباق وإن أراد المستحاضة بالمعنى المصطلح ، فذكر قصّة أسماء لعلّه لبيان أنّه إذا جاز للنفساء الإحرام مع كونها ممنوعة عن الصلاة وكثير من العبادات ، فيجوز للمستحاضة التي بعد الأغسال بحكم الطاهر بطريق أولى ».
(1) « البيداء » : المفازة التي لا شيء بها ، سمّيت بذلك ؛ لأنّها تُبيد من يحلّها ، وهي هنا اسم موضع مخصوص بينمكّة والمدينة ، أو المراد بها مطلق الصحراء ، كما قال العلاّمة المجلسي : « قوله عليه السّلام : بالبيداء ، يحتمل أن يكون المراد بالبيداء هنا مطلق الصحراء ، فيكون المراد خارج المدينة عند مسجد الشجرة ، أو قبل الوصول إليه ، ولو كان المراد بالبيداء المعروف الذي هو بعد مسجد الشجرة فيحتمل أن يكون ضربت خيمتها هناك لكثرة الناس ؛ فإنّها قريبة من المسجد ». راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 171 ؛ لسان العرب ، ج 3 ، ص 67 ( بيد ).
(2) في الوافي : « إنّما كانت في ولادتها البركة ؛ لأنّها كانت سبباً لتعلّم كثير من مسائلهنّ في الاستحاضة والنفاس ».
(3) في الوافي : « ممّن ».
(4) في الوافي : « فاستذفرت ».
(5) في « بس » وحاشية « بث » والتهذيب ، ج 5 ، ص 389 : « وتمنطقت ».
(6) « تنطّقت بمنطقة » ، أي شدّتها على وسطها ، والمِنْطَقة والمِنْطَق والنِطاق : كلّ ما شدّ به وسطه ، أو المنطقة : معروفة اسم لها خاصّة. راجع : لسان العرب ، ج 10 ، ص 354 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1226 ( نطق ).
(7) الفقيه ، ج 2 ، ص 380 ، ح 2755 ، بسند آخر ، مع اختلاف وزيادة. التهذيب ، ج 5 ، ص 389 ، ح 1361 ، بسند آخر ، مع اختلاف يسير. وفي الكافي ، كتاب الحجّ ، باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت ، ح 8696 ؛ والتهذيب ، ج 1 ، ص 179 ، ح 513 ؛ وج 5 ، ص 399 ، ح 1388 ، بسند آخر عن أبي جعفر عليه السّلام ، مع اختلاف وزيادة. وراجع : الاستبصار ، ج 2 ، ص 316 ، ح 1119 الوافي ، ج 12 ، ص 545 ، ح 12519 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 402 ، ذيل ح 16622 ؛ البحار ، ج 21 ، ص 378 ، ح 1.
(8) في « بف ، جر » والتهذيب : « بن يحيى ».
(9) في المرآة : « الوقت يطلق على الزمان والمكان ، والمراد به هنا الثاني ».
(10) التهذيب ، ج 5 ، ص 388 ، ح 1356 ، معلّقاً عن الكليني. التهذيب ، ج 5 ، ص 389 ، ح 1359 ، بسنده




