يَعْقُوبَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الْحَائِضِ تُرِيدُ الْإِحْرَامَ؟
قَالَ : « تَغْتَسِلُ وَتَسْتَثْفِرُ (1) ، وَتَحْتَشِي (2) بِالْكُرْسُفِ (3) ، وَتَلْبَسُ ثَوْباً دُونَ ثِيَابِ إِحْرَامِهَا (4) ، وَتَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ ، وَلَاتَدْخُلُ الْمَسْجِدَ (5) ، وَتُهِلُّ (6) بِالْحَجِّ بِغَيْرِ صَلَاةٍ (7) ». (8)
7679 / 2. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ ، قَالَ :
ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ الله عليه السّلام الْمُسْتَحَاضَةَ (9) ، فَذَكَرَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ ، فَقَالَ : « إِنَّ
__________________
(1) استثفار المرأة : هو أن تأخذ خرقة طويلة عريضة تشدّ أحد طرفيها من قدّام ، وتخرجها من بين فخذيها ، وتشدّ طرفها الآخر من وراء بعد أن تحتشي بشيء من القطن ؛ ليمنع به من سيلان الدم ، من قولهم : استثفر الرجل بإزاره : لواه على فخذيه ، ثمّ أخرجه من بين فخذيه ، فشدّ طرفه في حجزته. واستثفر الكلب : أدخل ذنبه بين فخذيه حتّى يلزقه ببطنه. وقال ابن الأثير : « ... وهو مأخوذ من ثَفْر الدابّة الذي يجعل تحت ذنبها ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 244 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 214 ( ثفر ) ؛ الحبل المتين ، ص 187 ؛ الوافي ، ج 13 ، ص 543.
(2) يقال : احتشت المرأة الحَشِيَّةَ واحتشت بها ، أي لبستها. واحتشت المستحاضة ، أي حشت وملأت نفسها بالمفارم ونحوها. والمراد باحتشائها بالكرسف استدخاله في نفسها يمنع الدم من القطر. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 392 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 179 ( حشا ).
(3) « الكرسف » ، كعُصْفُر وكزُنْبور : القطن ، واحدته : كرسفة. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 421 ؛ لسان العرب ، ج 9 ، ص 297 ( كرسف ).
(4) في التهذيب : « ثيابها لإحرامها ». وفي الوافي : « دون ثياب إحرامها ، أي تحتها ؛ لئلاّ تتلوّث بالدم ».
(5) في المرآة : « قوله عليه السّلام : ولا تدخل المسجد ، أي مسجد الشجرة للإحرام ، ويحتمل أن يكون المراد المسجد الحرام لإحرام حجّ التمتّع ».
(6) في التهذيب : « ثمّ تهلّ ». والإهلال : رفع الصوت بالتلبية ، يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 185 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 70 ( هلل ).
(7) في الوسائل : « الصلاة ».
(8) التهذيب ، ج 5 ، ص 388 ، ح 1355 ، معلّقاً عن الكليني. فقه الرضا عليه السّلام ، ص 230 ، مع اختلاف الوافي ، ج 12 ، ص 543 ، ح 12513 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 399 ، ح 16617.
(9) في مرآة العقول ، ج 18 ، ص 91 : « يمكن أن يكون أراد السائل بالمستحاضة الحائض والنفساء ، أو الأعمّ




