قُلْتُ : فَإِنْ (1) جَهِلَ وَخَرَجَ (2) إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَوْ إِلى نَحْوِهَا (3) بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ، ثُمَّ رَجَعَ فِي إِبَّانِ (4) الْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ يُرِيدُ الْحَجَّ : أَيَدْخُلُهَا (5) مُحْرِماً ، أَوْ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ؟
فَقَالَ (6) : « إِنْ رَجَعَ فِي شَهْرِهِ (7) ، دَخَلَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ ، وَإِنْ دَخَلَ فِي غَيْرِ الشَّهْرِ ، دَخَلَ مُحْرِماً ».
قُلْتُ : فَأَيُّ الْإِحْرَامَيْنِ وَالْمُتْعَتَيْنِ : مُتْعَتِهِ (8) الْأُولى ، أَوِ الْأَخِيرَةِ؟
قَالَ : « الْأَخِيرَةُ وَهِيَ (9) عُمْرَتُهُ (10) ، وَهِيَ الْمُحْتَبَسُ (11) بِهَا الَّتِي وُصِلَتْ بِحَجِّهِ (12) ».
قُلْتُ : فَمَا فَرْقٌ (13) بَيْنَ الْمُفْرَدَةِ وَبَيْنَ عُمْرَةِ (14) الْمُتْعَةِ (15) إِذَا دَخَلَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؟
__________________
للمتمتّع أن يخرج من مكّة بعد عمرته حتّى يقضي مناسك حجّه إلاّ أن يكون له عذر في الخروج بالشروط المذكورة ، فمن فعل ذلك من غير عذر فكأنّه أفسد عمرته التي يريد أن يوصلها بحجّه إلاّ أن يرجع في ذلك الشهر بعينه ، فإن أخّر إلى شهر آخر فلابدّ له من عمرة اخرى يوصلها بحجّه ».
(1) في « بخ ، بف ، جد » والوافي : + « هو ».
(2) في « جد » والوافي والوسائل والتهذيب : « فخرج ».
(3) في حاشية « جن » : « غيرها ».
(4) إبّان الشيء بالكسر والتشديد : وقته وأوانه ، والنون أصليّة فيكون فِعّالاً ، وقيل : هي زائدة ، وهو فِعلان من أبّ الشيء ، إذا تهيّأ للذهاب. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2066 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 17 ( أبن ).
(5) في الوسائل : « فيدخلها » بدل « أيدخلها ».
(6) في « بث ، بح » والوسائل : « قال ».
(7) في « بث ، جد » : « شهر ».
(8) هكذا في « بح ، بس » والوافي والوسائل والتهذيب. وفي سائر النسخ والمطبوع : « متعة ».
(9) في « بخ ، بف » والوسائل والتهذيب : « هي » بدون الواو.
(10) في الوافي : « فأيّ الإحرامين والمتعتين ؛ يعني بهما العمرتين ، هي عمرته ، أي متعته ».
(11) في « ى ، بث ، بح ، بف ، جد » : « المحتسب ».
(12) في « بف » والوافي والوسائل والتهذيب : « يتلقّى ».
(13) في « بح ، بس ، بف » والوافي : + « ما ».
(14) في « بخ ، بف » : « عمرته ».
(15) في « بخ ، بف » : + « بها ». وفي الوافي : « سؤاله عن الفرق بين العمرتين مسألة اخرى ». وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 86 : « قوله : فما فرق بين العمرة ، غرضه استعلام الفرق بين عمرة مفردة يأتي بها في أشهر الحجّ ، وبين عمرة التمتّع ، حيث لا يحرم الخروج بعد الاولى ويحرم بعد الثانية. وحاصل الجواب أنّ الفرق بالنيّة ».




