مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 691

النَّاسِ (1) ، وَكَيْفَ (2) رَأَيْتَهُ يَذْبَحُ ابْنَهُ؟ قَالَ : وَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ، وَرَبِّ هذِهِ الْبَنِيَّةِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ أَضْجَعَهُ ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ لِيَذْبَحَهُ ، قَالَتْ : لِمَ؟ قَالَ : زَعَمَ أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَبْحِهِ ، قَالَتْ : فَحَقٌّ لَهُ أَنْ يُطِيعَ رَبَّهُ (3) ».

قَالَ : « فَلَمَّا قَضَتْ مَنَاسِكَهَا ، فَرِقَتْ (4) أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِي ابْنِهَا (5) شَيْ‌ءٌ ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا مُسْرِعَةً فِي الْوَادِي ، وَاضِعَةً يَدَهَا عَلى رَأْسِهَا ، وَهِيَ تَقُولُ : رَبِّ لَاتُؤَاخِذْنِي بِمَا عَمِلْتُ بِأُمِّ إِسْمَاعِيلَ ».

قَالَ « فَلَمَّا جَاءَتْ سَارَةُ (6) ، فَأُخْبِرَتِ الْخَبَرَ ، قَامَتْ إِلَى ابْنِهَا تَنْظُرُ ، فَإِذَا أَثَرُ السِّكِّينِ خُدُوشاً فِي حَلْقِهِ ، فَفَزِعَتْ وَاشْتَكَتْ (7) ، وَكَانَ (8) بَدْءَ مَرَضِهَا الَّذِي هَلَكَتْ فِيهِ (9) ».

وَذَكَرَ (10) أَبَانٌ (11) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « أَرَادَ أَنْ يَذْبَحَهُ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي حَمَلَتْ أُمُّ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطى ، فَلَمْ يَزَلْ مَضْرَبَهُمْ يَتَوَارَثُونَ‌

__________________

(1) هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جن » والوافي. وفي « بح » : « ما رأيت إبراهيم أرحم الناس ». وما ورد في « جد » مبهم غير واضح. وفي المطبوع : « ما رأيت إبراهيم إلاّ أرحم الناس ».

(2) في « بخ » : « فكيف ».

(3) في « بس » : « أن يطيع ربّه ».

(4) في « ى » : « وفرقت ». و « فرقت » أي خافت ، من الفَرَق بالتحريك وهو الخوف والفزع. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1541 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 438 ( فرق ).

(5) في حاشية « بث » : « بابنها ».

(6) في الوافي : « يستفاد من هذا الحديث أنّ الذبيح إنّما كان إسحاق دون إسماعيل ؛ لأنّ سارة إنّما كانت امّ إسحاق ، ولقولها : ربّ لا تؤاخذني بما عملت بامّ إسماعيل ؛ تعني به إيذاءها إيّاها ».

(7) « اشتكت » ، أي مرضت. والشَكْو والشَكْوى والشَكاة والشَكاء والاشتكاء ، كلّه بمعنى المرض. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 497 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 439 ( شكا ).

(8) في « بف » والوافي : « فكان ».

(9) في البحار : « فيه ».

(10) في البحار : « فذكر ».

(11) السند معلّق. ويروي المصنّف عن أبان ، بالطرق الثلاثة المتقدّمة المنتهية إلى أحمد بن محمّد بن أبي نصر.

الصفحة 65 من 691