يَقُولُ : « اللهُمَّ اغْفِرْ لِي كُلَّ (1) ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ قَطُّ (2) ، فَإِنْ عُدْتُ فَعُدْ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ ؛ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. اللهُمَّ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ تَرْحَمْنِي ، وَإِنْ (3) تُعَذِّبْنِي فَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي ، وَأَنَا مُحْتَاجٌ إِلى رَحْمَتِكَ ، فَيَا مَنْ أَنَا مُحْتَاجٌ إِلى رَحْمَتِهِ ، ارْحَمْنِي ؛ اللهُمَّ لَاتَفْعَلْ (4) بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ تُعَذِّبْنِي وَلَمْ تَظْلِمْنِي (5) ، أَصْبَحْتُ أَتَّقِي عَدْلَكَ ، وَلَا أَخَافُ جَوْرَكَ ، فَيَا مَنْ هُوَ عَدْلٌ لَايَجُورُ ، ارْحَمْنِي ». (6)
7624 / 6. مُحَمَّدُ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ (7) ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ رَفَعَهُ :
__________________
(1) في « بس » : « اغفر لكلّ » بدل « اغفر لي كلّ ».
(2) قال الشيخ الرضيّ : « قطّ ، لا يستعمل إلاّبمعنى أبداً ؛ لأنّه مشتقّ من القطّ ، وهو القطع ، كما تقول : لا أفعله ألبتّة ... وربما استعمل قطّ بدون النفي لفظاً ومعنى ، نحو : كنت أراه قطّ ، أي دائماً ، وقد يستعمل بدونه لفظاً لا معنى ، نحو : هل رأيت الذئب قطّ ».
وقال الفيروزآبادي : « إذا أردت بقط الزمان فمرتفع أبداً غير منوّن ... وتختصّ بالنفي ماضياً وتقول العامّة : لا أفعله قطّ [ وهو لحن ]. وفي مواضع من البخاري جاء بعد المثبت ، منها في الكسوف : أطول صلاة صلّيتها قطّ ، وفي سنن أبي داود : توضّأ ثلاثاً قطّ ، وأثبته ابن مالك في الشواهد لغة ، قال : وهي ممّا خفي على كثير من النحاة ».
وقال العلاّمة الفيض : « أقول : فلأمير المؤمنين عليه السّلام اسوة بالنبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في استعمالها بعد المثبت ، وهما أفصح الناس صلوات الله عليه ». وقال العلاّمة المجلسي : « أقول : هذا الدعاء المنقول عن أفصح الفصحاء أيضاً يدلّ على وروده في المثبت فثبت ». راجع : شرح الكافية ، ج 3 ، ص 224 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 921 ( قطط ) ؛ الوافي ، ج 13 ، ص 925 ؛ مرآة العقول ، ج 18 ، ص 69.
(3) في « ى » : « فإن ».
(4) في « بخ ، بف » والوافي : « ولا تفعل ».
(5) في « بث ، بس ، بف ، جن » والوافي والوسائل والتهذيب والمقنعة : « ولن تظلمني ».
(6) التهذيب ، ج 5 ، ص 147 ، ح 482 ، معلّقاً عن الكليني. المقنعة ، ص 404 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 13 ، ص 925 ، ح 13459 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 478 ، ح 18247.
(7) في هامش المطبوع : « أحمد بن سليمان ».




