مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 691

رَبُّكَ يَعْلَمُ أَيْنَ هُوَ؟ يَا بُنَيَّ أَنْتَ وَاللهِ هُوَ ، إِنَّ (1) اللهَ قَدْ أَمَرَنِي بِذَبْحِكَ( فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللهُ مِنَ الصّابِرِينَ ) (2) ».

قَالَ (3) : « فَلَمَّا عَزَمَ عَلَى الذَّبْحِ ، قَالَ : يَا أَبَتِ ، خَمِّرْ وَجْهِي (4) ، وَشُدَّ وَثَاقِي ، قَالَ : يَا بُنَيَّ ، الْوَثَاقُ مَعَ الذَّبْحِ وَاللهِ لَا أَجْمَعُهُمَا عَلَيْكَ الْيَوْمَ ».

قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السّلام : « فَطَرَحَ لَهُ قُرْطَانَ (5) الْحِمَارِ ، ثُمَّ أَضْجَعَهُ عَلَيْهِ ، وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ (6) ، فَوَضَعَهَا عَلَى حَلْقِهِ ».

قَالَ : « فَأَقْبَلَ شَيْخٌ ، فَقَالَ : مَا تُرِيدُ مِنْ هذَا الْغُلَامِ؟ قَالَ (7) : أُرِيدُ أَنْ أَذْبَحَهُ ، فَقَالَ : سُبْحَانَ اللهِ ، غُلَامٌ لَمْ يَعْصِ اللهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ تَذْبَحُهُ؟! فَقَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ اللهَ قَدْ (8) أَمَرَنِي بِذَبْحِهِ ، فَقَالَ : بَلْ رَبُّكَ نَهَاكَ (9) عَنْ ذَبْحِهِ ، وَإِنَّمَا (10) أَمَرَكَ بِهذَا الشَّيْطَانُ فِي مَنَامِكَ ، قَالَ : وَيْلَكَ ، الْكَلَامُ الَّذِي سَمِعْتُ هُوَ الَّذِي بَلَغَ بِي (11) ، مَا تَرى لَاوَ اللهِ لَا أُكَلِّمُكَ ، ثُمَّ عَزَمَ‌

__________________

(1) في « بف » : « وإنّ ».

(2) الصافّات (37) : 102.

(3) في « بف » : « قال ».

(4) التخمير : التغطية والستر. الصحاح ، ج 2 ، ص 650 ( خمر ).

(5) القُرْطان : البرذعة بالذال المعجمة ، وبالدال المهملة أيضاً وهي الحِلْس الذي يلقى تحت الرحل. والحِلْس : كلّ ما يوضع ظهر الدابّة تحت السرج أو الرحل ، وهو بالفارسيّة : پالان. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1151 ( قرط ) ؛ ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 150 ( برذع ).

(6) المدية بالضمّ : الشَفْرَة ، وقد تكسر. والشفرة بالفتح : السكّين العريضة العظيمة. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2490 ( مدى ) ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 420 ( شفر ).

(7) في « ظ ، بس ، جد » : « فقال ».

(8) في « بخ ، بف » والوافي : « قد ».

(9) في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف » والوافي : « ينهاك ».

(10) في « ى » : « إنّما » بدون الواو.

(11) في المرآة : « قوله عليه السّلام : هو الذي بلغ بي ، أي كان ما رأيت من جنس الوحي الذي أعلم حقيقته وصار سبباًلنبوّتي ، وليس من جنس المنام الذي يمكن الشكّ فيه ».

الصفحة 63 من 691