وَجَعَلَ (1) يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنِهِ (2) ، وَيُقَبِّلُ الْمِحْجَنَ ». (3)
7614 / 17. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ (4) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « طَوَافٌ فِي الْعَشْرِ (5) أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ طَوَافاً فِي الْحَجِّ ». (6)
__________________
(1) في « بف » : « وجعل ».
(2) قال ابن الأثير : « المِحْجَن : عصاً معقّفة الرأس أي مُعْوَجّها كالصولجان ، والميم زائدة ». وقال الفيّومي : « المحجن ، وزان مقود : خشبة في طرفها اعوجاج ، مثل الصولجان ، قال ابن دريد : كلّ عود معطوف الرأس ». راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 347 ؛ المصباح المنير ، ص 123 ( حجن ).
(3) الفقيه ، ج 2 ، ص 402 ، ح 2818 ، بسند آخر عن أبي جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ، إلى قوله : « يستلم الأركان بمحجنه » مع اختلاف وزيادة في آخره. وفيه ، ح 2819 ، مرسلاً من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام ، وتمام الرواية : « وفي خبر آخر أنّه كان يقبّل المحجن » الوافي ، ج 13 ، ص 838 ، ح 13261 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 441 ، ح 18166 ؛ البحار ، ج 21 ، ص 402 ، ح 38.
(4) السند معلّق على سابقه. ويروي عن أحمد بن محمّد ، محمّد بن يحيى.
(5) في الوافي : « يعني عشر ذي الحجّة ». وفي مرآة العقول ، ج 18 ، ص 62 : « قوله عليه السّلام : طواف في العشر ، أقول : يحتمل وجوهاً : الأوّل : أن يكون المراد بيان فضل الحجّ التمتّع ، أي إذا اعتمرت وأحللت وطفت قبل إحرام الحجّ طوافاً واحداً ، كان أفضل من أن تأتي مكّة حاجّاً وتطوف سبعين طوافاً قبل الذهاب إلى عرفات.
الثاني : أن يكون المعنى أنّ الطواف قبل التلبّس بإحرام الحجّ بعد الإحلال من عمرة التمتّع أفضل من الطواف المندوب بعد الإحرام دفعاً ؛ لتوهّم أنّ الطواف بعد الإحرام إمّا حرام ، أو مكروه على خلاف.
الثالث : أن يكون المراد بالحجّ بقيّة ذي الحجّة ، ويكون الغرض أنّ المبادرة إلى مكّة ، والتوقّف قبل الحجّ فيها أفضل من التوقّف بعد الحجّ. ويؤيّده ما رواه الصدوق في الفقيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « مقام يوم قبل الحج أفضل من مقام يومين بعد الحجّ » [ الفقيه ، ج 2 ، ص 525 ، ح 3133 ]. ويؤيّده أيضاً خبر ابن القدّاح المتقدّم في الباب الثاني لباب فضل الطواف.
الرابع : أن يكون إيماء إلى أفضليّة حجّ التمتّع بوجه آخر. والحاصل أنّ طوافاً واجباً في العشر في غير الحجّ أفضل من سبعين في الحجّ ، ولا يكون ذلك إلاّفي التمتّع ، وهذا النوع من الكلام ليس ببعيد في مقام التقيّة.
الخامس : ما ذكره بعض الأفاضل من أنّ المراد بالحجّ أشهر الحجّ ، أي طواف في عشر ذي الحجّة أفضل من سبعين طوافاً في غيرها من أشهر الحجّ ، سواء كانا فرضين ، أو نفلين. وما سوى الوجه الأخير من الوجوه المذكورة ممّا خطر بالبال ، والله أعلم بحقيقة الحال ».
(6) الكافي ، كتاب الحجّ ، باب أنّ الصلاة والطواف أيّهما أفضل ، ح 7537 ، بسند آخر. الفقيه ، ج 2 ، ص 207 ،




