الْمَرَضِ ، فَكَانَ كُلَّمَا بَلَغَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ أَمَرَهُمْ ، فَوَضَعُوهُ بِالْأَرْضِ (1) ، فَأَخْرَجَ (2) يَدَهُ مِنْ كَوَّةِ (3) الْمَحْمِلِ حَتّى يَجُرَّهَا عَلَى الْأَرْضِ (4) ، ثُمَّ يَقُولُ : « ارْفَعُونِي » فَلَمَّا فَعَلَ ذلِكَ مِرَاراً فِي كُلِّ شَوْطٍ ، قُلْتُ لَهُ (5) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ إِنَّ هذَا يَشُقُّ عَلَيْكَ ، فَقَالَ : « إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ ) (6) ». فَقُلْتُ : مَنَافِعَ الدُّنْيَا ، أَوْ مَنَافِعَ الْآخِرَةِ (7)؟ فَقَالَ : « الْكُلَّ (8) ». (9)
7577 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَ (10) مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ :
__________________
(1) في « بخ ، بف » : « الأرض ». وفي الوافي والتهذيب : « على الأرض ».
(2) في « بف » والوافي والتهذيب : « فأدخل ».
(3) في « بث » : « في كفّه ». وفي الوافي والتهذيب : « في كوّة » كلاهما بدل « من كوّة ». و « الكَوّة » بفتح الكاف : الخرقفي الجدار والثقب والنقب في البيت ونحوه. وضمّ الكاف لغة. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2478 ؛ لسان العرب ، ج 15 ، ص 236 ( كوي ).
(4) في مرآة العقول ، ج 18 ، ص 47 : « لعلّ جرّ يده عليه السّلام على الأرض كان عوضاً عن استلام الركن ؛ لتعسّره في المحمل. وقيل : اريد بالأرض حجارة الجدار ، وهو بعيد. وأمّا استشهاده عليه السّلام بالآية فلعلّه أراد أنّ من جملة تلك المنافع أو من شرائط حصولها استلام الأركان ، أو المراد أنّ مع تحقّق المنافع الجليلة تهون المشقّة ».
(5) في « بخ » والتهذيب : « له ».
(6) الحجّ (22) : 28.
(7) في « بف » : « منافع للدنيا ، أو منافع للآخرة ».
(8) في « بخ ، بف » والوافي : « لكلّ ».
(9) التهذيب ، ج 5 ، ص 122 ، ح 398 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 13 ، ص 891 ، ح 13380 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 391 ، ح 18036.
(10) في الوسائل : « عبد الرحمن بن الحجّاج و ». والخبر رواه الشيخ الطوسي في التهذيب ، ج 5 ، ص 124 ، ح 404 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 226 ، ح 780 ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن معاوية بن عمّار ، وهو سهو ظاهراً ؛ فإنّه مضافاً إلى أنّا لم نجد رواية عبد الرحمن بن الحجّاج عن معاوية بن عمّار في موضع ، يبعد جدّاً وقوع الواسطة بين ابن أبي عمير وبين ماوية بن عمّار ، بالأخصّ في كتاب الحجّ الذي روى ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار إيّاه. راجع : رجال النجاشي ، ص 411 ، الرقم 1096 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 22 ، ص 306 310
والظاهر أنّ الصواب ما ورد في سندنا هذا ، من عطف معاوية بن عمّار على عبد الرحمن بن الحجّاج ؛ فقد روى




