الْأَرْضِ (1) ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَهْتَزُّ لَهُ عَرْشُكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَهْتَزُّ (2) لَهُ أَقْدَامُ مَلَائِكَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسى مِنْ جَانِبِ الطُّورِ (3) ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَأَلْقَيْتَ (4) عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْكَ ، وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي غَفَرْتَ بِهِ (5) لِمُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ (6) ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ (7) ، أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا مَا أَحْبَبْتَ مِنَ الدُّعَاءِ.
وَكُلَّمَا انْتَهَيْتَ إِلى بَابِ الْكَعْبَةِ ، فَصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ (8) صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وَتَقُولُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ
__________________
على ظهره ، قال الزبيدي : « نقله ابن عباد. وقال الزمخشري : أي على وجهه ، وهو مجاز ». راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1356 ؛ تاج العروس ، ج 15 ، ص 439 ( طلل ).
(1) في « جن » : « جدر الأرض ». والجَدَدُ : وجه الأرض ، أو الأرض المستوية ، أو الأرض الغليظة ، أو الأرضالصلبة ، أو الأرض الغليظة المستوية ، على الاختلاف في الأقوال. راجع : لسان العرب ، ج 3 ، ص 109 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 399 ( جدد ).
(2) في « ى ، بخ ، جن » والوافي : « يهتزّ ».
(3) في « ى » : + « الأيمن ».
(4) في « بح » وحاشية « بث » : « فألقيت ».
(5) في « بس » : « به ».
(6) في الوافي : « من ذنبه ؛ يعني به الذنب الذي القي عليه من شيعة عليّ عليه السّلام ضماناً من الله تعالى له بالمغفرة ، وإلاّفالرسول معصوم من الذنب ، كذا عن الصادقين عليهم السّلام.
وروى الشيخ الصدوق رحمه الله بإسناده عن الرضا عليه السّلام أنّه سأله المأمون عن هذه الآية ، فقال عليه السّلام : « لم يكن أحد عند مشركي أهل مكّة أعظم ذنباً من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؛ لأنّهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاثمائة وستّين صنماً ، فلمّا جاءهم عليه السّلام بالدعوة إلى كلمة الإخلاص كبر ذلك عليهم وعظم وقالوا : ( أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً ) إِلى قولهم ( إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ ) [ ص (38) : 5 7 ] فلمّا فتح الله تعالى على نبيّه مكّة قال : يا محمّد! ( إِنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ ) [ الفتح (48) : 1 2 ] عند مشركي أهل مكّة بدعائك إلى توحيد الله فيما تقدّم وما تأخّر ».
أقول : ذكر أصحاب السِّيَر أنّ المشركين كانوا يقولون : إن مكّن الله تعالى محمّداً من بيته وحكّمه في حرمه تبيّنّا أنّه نبيّ حقّ ، فلمّا يسّر الله له عليه السّلام فتح مكّة دخلوا في دين الله أفواجاً وأذعنوا بنبوّته ، كما نطق به الكلام العزيز وزال إنكارهم عليه في الدعوة إلى ترك عبادة الأصنام ، وصار ذنبه مغفوراً ». والرواية رواها الشيخ الصدوق في عيون الأخبار ، ج 1 ، ص 202 ، ح 1.
(7) في « بخ ، بف » والوافي : « نعمتك عليه ».
(8) في « جن » : « محمّد ». وفي حاشية « بح » والوافي : « محمّد النبيّ ».




