عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام فِي قَوْلِ اللهِ (1) عَزَّ وَجَلَّ : ( لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ (2) وَرِماحُكُمْ ) (3) قَالَ : « حُشِرَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي عُمْرَةِ الْحُدَيْبِيَةِ الْوُحُوشُ (4) حَتّى نَالَتْهَا أَيْدِيهِمْ وَرِمَاحُهُمْ ». (5)
7465 / 2. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (6) ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنِ الْحَلَبِيِّ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنْ (7) قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ )؟
__________________
(1) في الوسائل : « قال في قوله » بدل « في قول الله ».
(2) في مرآة العقول ، ج 17 ، ص 392 : « قال الراوندي في تفسيره لآيات الأحكام : قوله تعالى : ( تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ ) فيهأقوال :
أحدها : أنّ الذي تناوله الأيدي فراخ الطير وصغار الوحش والبيض ، والذي تناوله الرماح الكبار من الصيد ، وهو المرويّ عن أبي عبد الله عليه السّلام.
ثانيها : أنّ المراد به صيد الحرم بالأيدي والرماح ؛ لأنّه يأنس بالناس ولا ينفرمنهم ، كما ينفرفي الحلّ.
ثالثها : أنّ المراد ما قرب من الصيد وما بعد ، رجاء في التفسير أنّه يعنى به حمام مكّة في السقف وعلى الحيطان فربما كانت الفراخ بحيث تصل اليد إليها.
وقال البيضاوي وغيره : نزلت عام الحديبيّة ابتلاهم الله بالصيد وكانت الوحوش تغشاهم في رحالهم بحيث يتمكّنون من صيدها أخذاً بأيديهم وطعناً برماحهم ، وهم محرمون ، والتقليل والتحقير في « بشيء » للتنبيه على أنّه ليس من العظائم التي تدحض الأقدام ، كالابتلاء ببذل النفس والأموال ، فمن لم يثبت عنده كيف يثبت عند ما هو أشدّ منه؟ ». وراجع : مجمع البيان ، ج 3 ، ص 419 ؛ فقه القرآن ، ج 1 ، ص 305 ؛ تفسير البيضاوي ، ج 2 ، ص 365.
(3) المائدة (5) : 94.
(4) في « بف » والوافي : « الوحش ».
(5) النوادر للأشعري ، ص 137 ، ضمن ح 357 ، بسنده عن معاوية بن عمّار ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليه السّلام. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 343 ، ح 193 ، عن معاوية بن عمّار. تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 182 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام. وفي كلّها مع اختلاف يسير الوافي ، ج 13 ، ص 789 ، ح 13167 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 415 ، ح 16652 ؛ البحار ، ج 20 ، ص 346 ، ح 1.
(6) في « بخ ، بف ، جر » : « بن إبراهيم ».
(7) في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد ، جر » والوافي : « عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن ». وفي « بس » : « عن أبيعبدالله عليه السّلام في » كلاهما بدل « قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن ».




