مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 53 من 691

سَمِجَةٌ (1) ، فَقَالَ لَهَا إِسْمَاعِيلُ : بَلى ، فَأَسْرَعَتْ فِي ذلِكَ ، وَبَعَثَتْ (2) إِلى قَوْمِهَا بِصُوفٍ كَثِيرٍ (3) تَسْتَغْزِلُهُمْ ».

قَالَ (4) أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « وَإِنَّمَا (5) وَقَعَ اسْتِغْزَالُ النِّسَاءِ مِنْ ذلِكَ (6) بَعْضِهِنَّ لِبَعْضٍ (7) لِذلِكَ » قَالَ : « فَأَسْرَعَتْ وَاسْتَعَانَتْ فِي ذلِكَ ، فَكُلَّمَا (8) فَرَغَتْ مِنْ شُقَّةٍ (9) عَلَّقَتْهَا (10) ، فَجَاءَ الْمَوْسِمُ (11) وَقَدْ بَقِيَ وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ الْكَعْبَةِ ، فَقَالَتْ لِإِسْمَاعِيلَ : كَيْفَ نَصْنَعُ بِهذَا الْوَجْهِ الَّذِي لَمْ تُدْرِكْهُ الْكِسْوَةُ؟ فَكَسَوْهُ خَصَفاً (12) ، فَجَاءَ (13) الْمَوْسِمُ ، وَجَاءَتْهُ الْعَرَبُ عَلى حَالِ مَا كَانَتْ تَأْتِيهِ ، فَنَظَرُوا إِلى أَمْرٍ أَعْجَبَهُمْ ، فَقَالُوا : يَنْبَغِي لِعَامِلِ هذَا الْبَيْتِ أَنْ يُهْدى إِلَيْهِ ، فَمِنْ ثَمَّ (14) وَقَعَ الْهَدْيُ ، فَأَتى كُلُّ فَخِذٍ (15) مِنَ‌

__________________

(1) « سَمِجَةٌ » أي قبيحة ؛ من سَمُجَ الشي‌ءُ سماجة ، أي قبح. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 322 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 398 ( سمج ).

(2) في الوافي : « فبعثت ».

(3) في « بخ » : « بصوف كثير ».

(4) في « ظ ، بث ، بس ، جن » : « فقال ».

(5) في « ى » : « إنّما » بدون الواو.

(6) في « بخ ، بس ، بف » : « من ذلك ».

(7) في « بث » : « من البعض ». وفي « بح ، بخ » والوافي : « من بعض ».

(8) في « ظ ، جد » : « وكلّما ». وفي الوافي : « فلمّا ».

(9) الشُقّة بالضمّ : القطعة من الثوب ، أو هي نصف ثوب ، أو هي السبيبة المستطيلة من الثياب. وضبطها الفيروزآبادي بالضمّ والكسر وترجمها بالمعنى الأخير. وقال العلاّمة الفيض : « الشقّة من الثوب بالكسر : ما شقّ مستطيلاً ». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 492 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1192 ( شقق ).

(10) في « بخ ، جن » والوافي : « علّقها ».

(11) قال الجوهري : « موسم الحاجّ ، مجمعهم ، سمّي بذلك لأنّه مَعْلَمٌ يُجتمع إليه ». الصحاح ، ج 5 ، ص 2051 ( وسم ).

(12) الخَصَف : جمع الخَصَفة ، وهي الجلّة التي تعمل من الخُوص ، يكنز فيها التمر ، وكأنّها فَعَلٌ بمعنى مفعول ؛ من الخَصْف ، وهو ضمّ الشي‌ء إلى الشي‌ء ؛ لأنّه شي‌ء منسوج من الخُوص. والمراد هاهنا هو الستر المنسوج من ليف النخل. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1350 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 37 ( خصف ).

(13) في « ظ ، جد » : « وجاء ».

(14) في الوافي : « ثمّة ».

(15) قال الجوهري : الفَخِذ في العشائر : أقلّ من البطن ، أوّلها الشَعْب ، ثمّ القبيلة ، ثمّ الفصيلة ، ثمّ العمارة ، ثمّ

الصفحة 53 من 691