مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 516 من 691

لِكُلِّ بَيْضَةٍ شَاةٌ (1) ».

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ الْحَسَنِ (2) بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ (3) بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ مِثْلَهُ. (4) ‌

__________________

(1) في مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 397 : « وتنقيح المسألة يتمّ ببيان امور :

الأوّل : إطلاق النصّ يقتضي عدم الفرق في لزوم الدرهم للمُحِلّ بين أن يكون في الحلّ أو الحرم ، ولا استبعاد في ترتّب الكفّارة بذلك على المحلّ في الحلّ ؛ لأنّ المساعدة على المعصية لمَّا كانت معصية لم يمتنع أن يترتّب عليه الكفّارة بالنصّ الصحيح ، وإن لم يجب عليه الكفّارة مع مشاركته للمحرم في قتل الصيد. واحتمل الشارح قدّس سرّه وجوب أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة على المحلّ في الحرم ، وهو ضعيف.

الثاني : إطلاق النصّ المذكور يقتضي عدم الفرق في لزوم الشاة للمحرم بالأكل بين أن يكون في الحلّ أو في الحرم أيضاً ، وهو مخالف لما سبق من تضاعف الجزاء على المحرم في الحرم ، وقوَّى الشارح التضاعف على المحرم في الحرم ، وحمل هذه الرواية على المحرم في الحلّ ، وهو حسن.

الثالث : قد عرفت فيما تقدّم أنَّ كسر بيض النعام قبل التحرّك موجب للإرسال ، فلابدّ من تقييد هذه المسألة بأن لا يكسره المحرم بأن يشتريه المحلّ مطبوخاً أو مكسوراً ، أو يطبخه ، أو يكسره هو ، فلو تولّى كسره المحرم فعليه الإرسال ، ويمكن إلحاق الطبخ بالكسر لمشاركته إيَّاه في منع الاستعداد للفرخ.

الرابع : لو كان المشتري للمحرم محرماً احتمل وجوب الدرهم خاصّة ، لأنَّ إيجابه على المحلّ يقتضي إيجابه على المحرم بطريق أولى ، والزائد منفيّ بالأصل ، ويحتمل وجوب الشاة كما لو باشر أحد المحرمين القتل ودلَّ الآخر ، ولعلّ هذا أجود. ولو اشتراه المحرم لنفسه فكسره وأكله ، أو كان مكسوراً فأكله ، وجب عليه فداء الكسر والأكل قطعاً. وفي لزوم الدرهم أو الشاة بالشراء وجهان ، أظهرهما العدم قصراً لما خالف الأصل على موضع النصّ.

الخامس : لو ملكه المحلّ بغير شراء وبذله للمحرم فأكله ، ففي وجوب الدرهم على المحلّ وجهان ، أظهرهما العدم. وقوَّى ابن فهد في المهذّب الوجوب ؛ لأنَّ السبب إعانة المحرم ولا أثر لخصوصيّة سبب تملّك العين.

السادس : لو اشترى المحلّ للمحرم غير البيض من المحرّمات ، ففي انسحاب الحكم المذكور إليه وجهان ، أظهرهما العدم ، ووجهه معلوم ممّا سبق ».

وقال في المرآة : « ما تضمّنه هو المشهور بين الأصحاب » ، ثمّ نقل ما نقلناه عن المدارك. وراجع : المهذّب البارع ، ج 2 ، ص 259 ؛ مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 259.

(2) في « بف ، جر » : « الحسن ».

(3) في « بخ ، بف ، جر » وحاشية « بث » : « عليّ ».

(4) التهذيب ، ج 5 ، ص 466 ، ح 1628 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ص 355 ، ح 1135 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف الوافي ، ج 13 ، ص 758 ، ح 13097 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 56 ، ذيل ح 17224 ؛ وص 105 ، ذيل ح 17349.

الصفحة 516 من 691