مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 51 من 691

بِنَاءَهَا عَلَيْهِ ، وَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (1) أَرْبَعَةَ أَمْلَاكٍ يَجْمَعُونَ إِلَيْهِ الْحِجَارَةَ (2) ، فَكَانَ (3) إِبْرَاهِيمُ وَإِسْمَاعِيلُ عليهما السّلام يَضَعَانِ الْحِجَارَةَ ، وَالْمَلَائِكَةُ تُنَاوِلُهُمَا حَتّى تَمَّتِ اثْنَي عَشَرَ ذِرَاعاً ، وَهَيَّئَا لَهُ بَابَيْنِ : بَاباً يُدْخَلُ مِنْهُ ، وَبَاباً يُخْرَجُ مِنْهُ ، وَوَضَعَا عَلَيْهِ عَتَباً (4) وَشَرَجاً (5) مِنْ حَدِيدٍ عَلى أَبْوَابِهِ ، وَكَانَتِ (6) الْكَعْبَةُ عُرْيَانَةً ، فَصَدَرَ إِبْرَاهِيمُ وَقَدْ سَوَّى الْبَيْتَ ، وَأَقَامَ إِسْمَاعِيلُ.

فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ النَّاسُ ، نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ حِمْيَرٍ أَعْجَبَهُ (7) جَمَالُهَا ، فَسَأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا إِيَّاهُ ، وَكَانَ لَهَا بَعْلٌ ، فَقَضَى اللهُ عَلى بَعْلِهَا الْمَوْتِ (8) ، وَأَقَامَتْ بِمَكَّةَ حُزْناً عَلى بَعْلِهَا ، فَأَسْلَى اللهُ ذلِكَ عَنْهَا (9) ، وَزَوَّجَهَا إِسْمَاعِيلَ ، وَقَدِمَ إِبْرَاهِيمُ الْحَجَّ (10) ، وَكَانَتِ امْرَأَةً مُوَفَّقَةً (11) ، وَخَرَجَ إِسْمَاعِيلُ إِلَى الطَّائِفِ يَمْتَارُ لِأَهْلِهِ طَعَاماً (12) ، فَنَظَرَتْ‌

__________________

(1) في « ظ ، بس ، جد » : + « عليه ».

(2) في « جن » : « يجمعون الحجارة له ».

(3) في « بح » وحاشية « بث » : « وكان ».

(4) العَتَبُ : جمع العَتَبة ، وهي اسْكُفَّة الباب السفلى ، وهي الخشبة التي توطأ. وقيل : العتبة العليا ، والخشبة التي‌فوق الأعلى : الحاجب ، والاسكفّة : السفلى. راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 177 ؛ لسان العرب ، ج 1 ، ص 576 ( عتب ).

(5) في « ظ » : « وسرحاً ». وفي « ى ، بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « وسرجاً ». والشَّرَجُ : عُرَى المصحف ، والعيبة والخباء ، ونحوها ممّا يُشْرَج ويدخل بعضه ببعض. وقال العلاّمة الفيض : « وكأنّه اريد به الحلقة ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 901 ؛ لسان العرب ، ج 2 ، ص 305 ( شرج ).

(6) في « بخ » والوافي : « فكانت ».

(7) في « بخ » : « عجبه ». وفي « جن » : « أعجبته ».

(8) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « بالموت ».

(9) قال الجوهري : « سلاّني فلان عن همّي تسلية وأسلاني ، أي كشفه عنّي ». وقال ابن منظور : « سلاه وسلا عنه‌وسليه ... : نسيه. وأسلاه عنه وسلاّه فتسلّى ». راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2381 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 394 ( سلا ).

(10) في « بخ ، بس ، بف » : « للحجّ ».

(11) في المرآة : « قوله عليه السّلام : موفّقة ، في بعض النسخ بتقديم القاف على بناء الإفعال المجهول ، من أوقفه على الأمر : أطلعه عليه ، أي كانت ملهمة للخير. وفي بعضها بتقديم الفاء ، وهو أظهر ».

(12) « يمتار لأهله طعاماً » أي يجلب لهم ؛ من المِيرة ، وهو جلب الطعام. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 821 ؛ لسان العرب ، ج 5 ، ص 188 ( مير ).

الصفحة 51 من 691