مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 507 من 691

قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ (1)؟ قَالَ : « فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلى (2) مَا يَتَصَدَّقُ (3) بِهِ ، فَعَلَيْهِ صِيَامُ (4) ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ (5) ». (6) ‌

__________________

(1) في الفقيه والتهذيب ، ح 1186 : « لم يجد ».

(2) في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي والفقيه : « فإن لم يجد » بدل « فإن لم يقدر على ».

(3) في « بث ، بح ، بس ، جن » : « أن يتصدّق » بدل « ما يتصدّق ».

(4) في « بف » : « صيام ».

(5) في مرآة العقول ، ج 17 ، ص 369 : « الحديث الأوّل ... يشتمل على أحكام كثيرة :

الأوّل : أنّ في قتل النعامة بدنة ، وهذا قول علمائنا أجمع ، ووافقنا عليه أكثر العامّة. والبدنة هي الناقة على ما نصّ عليه الجوهري ، ومقتضاه عدم إجزاء الذَّكَر ، وقيل بالإجزاء ، وهو اختيار الشيخ وجماعة نظراً إلى إطلاق اسم البدنة عليه ، كما يظهر من كلام بعض أهل اللغة ، ولقول الصادق عليه السّلام في رواية أبي الصبّاح : « وفي النعامة جزور » ، والأحوط العمل بالأوّل.

الثاني : أنّ مع العجز عن البدنة يتصدّق على ستّين مسكيناً ، وبه قال ابن بابويه وابن أبي عقيل ، والمشهور بين الاصحاب أنّه يفضّ بثمنها على البرّ ويتصدّق به ، لكلّ مسكين مدّان ، ولا يلزم ما زاد عن ستّين ، وذهب ابن بابويه وابن أبي عقيل إلى الاكتفاء بالمدّ ، كما دلّ عليه هذا الخبر ، فيمكن حمل المدّين على الاستحباب ، ونقل عن أبي الصلاح أنّه جعل الواجب بعد العجز عن البدنة التصدّق بالقيمة ، فإن عجز فضّها على البرّ.

الثالث : أنّه يكفي مطلق الإطعام. وقال الأكثر : يفضّ ثمنها على البرّ. وليس في الروايات تعيين للبرّ ، ومن ثمّ اكتفى جماعة من المتأخّرين بمطلق الطعام ، وهو غير بعيد إلاّ أنّ الاقتصار على إطعام البرّ أولى ؛ لأنّه المتبادر من الطعام.

الرابع : أنّه مع العجز عن الإطعام يصوم ثمانية عشر يوماً ، واختاره ابن بابويه وابن أبي عقيل ، والمشهور بين الأصحاب أنّه مع العجز يصوم عن كلّ مدّين يوماً ، فإن عجز صام ثمانية عشر يوماً ، وحمل في المختلف هذا الخبر على العجز.

الخامس : أنّ حمار الوحش حكمه حكم النعامة ، وبه قال الصدوق رحمه الله ، والمشهور أنّ حكمه حكم البقرة ، ونقل عن ابن الجنيد أنّه خيّر في فداء الحمار بين البدنة والبقرة ، وهو جيّد ؛ للجمع بين الأخبار.

السادس : أنّ في بقرة الوحش بقرة أهليّة ، وبه قطع الأصحاب.

السابع : أنّه مع العجز يطعم ثلاثين مسكيناً ، واختاره الصدوق ، والمشهور أنّه يفضُّ ثمنها على البرّ ويتصدّق به ، لكلّ مسكين مدّان ، ولا يلزم ما زاد على ثلاثين ، والكلام في جنس الطعام وقدره كما تقدّم ، وذهب أبو الصلاح هنا أيضاً إلى الصدقة بالقيمة ، ثمّ الفضّ.

الثامن : أنّه مع العجز يصوم تسعة أيّام ، وهو مختار الصدوق والمفيد والمرتضى ، والمشهور أنّه يصوم عن كلّ

الصفحة 507 من 691