عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام أَنَّهُ قَالَ : فِي الْمُحْرِمِ « إِذَا أَصَابَ صَيْداً ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْفِدَاءُ (1) ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَنْحَرَهُ إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ بِمِنًى حَيْثُ يَنْحَرُ النَّاسُ ، فَإِنْ (2) كَانَ فِي (3) عُمْرَةٍ نَحَرَهُ (4) بِمَكَّةَ ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهُ (5) إِلى أَنْ يَقْدَمَ (6) فَيَشْتَرِيَهُ (7) ، فَإِنَّهُ يُجْزِئُ عَنْهُ ». (8)
109 بَابُ كَفَّارَاتِ مَا أَصَابَ الْمُحْرِمُ مِنَ الْوَحْشِ
7416 / 1. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
__________________
(1) في « بخ » والتهذيب والاستبصار : « الهدي ».
(2) في « بث ، بح ، بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح 17335 والتهذيب والاستبصار : « وإن ».
(3) في التهذيب والاستبصار : « في ».
(4) في « بف » : « نحر ».
(5) في الوافي : « فوجب عليه الفداء ، أي شراؤه. وقوله : إن شاء تركه ، رخصة لتأخير شراء الفداء إلى أن يقدم مكّة أو منى ، فيحمل الحديث الآتي وهو الأوّل هنا على الأفضل ، كذا في التهذيبين ».
وفي المرآة : « قال الشيخ في التهذيب بعد إيراد هذا الخبر : قوله عليه السّلام : وإن شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه ، رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكّة أو منى ؛ لأنّ من وجب عليه كفّارة الصيد ، فإنّ الأفضل أن يفديه من حيث أصابه ، ثمّ استدلّ على ذلك بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمّار قال : يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد. وما رواه الشيخ مؤيّد لأحد المعنيين اللذين ذكرناهما في الخبر الأوّل.
وقال السيّد في المدارك : هذه الروايات كماترى مختصّة بفداء الصيد ، أمّا غيره فلم أقف على نصّ يقتضي تعيّن ذبحه في هذين الموضعين ، فلو قيل بجواز ذبحه حيث كان لم يكن بعيداً ، ولا ريب أنّ المصير إلى ما عليه الأصحاب أولى وأحوط ». وراجع : مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 405.
وعن المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : وإن شاء تركه ، يحتمل أن يكون المراد : يقدم أهله ، فيخالف الحديث الأوّل وهو الثاني هنا ويحتمل أن يكون المراد : يقدم مكّة أو منى ، فيكون دليلاً على أنّه لا يجب تعجيل اشتراء الفداء من محلّ الصيد وسوقه إلى مكّة ، وقد قال بوجوبه بعض علمائنا فيصير ردّاً عليه ».
(6) في الوسائل ، ح 17335 : + « مكّة ».
(7) في « بح ، بس » والوسائل ، ح 17335 : « ويشتريه ».
(8) التهذيب ، ج 5 ، ص 373 ، ح 1300 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 212 ، ح 723 ، معلّقاً عن الكليني. وفي تفسير القمّي ، ج 1 ، ص 184 ؛ والاختصاص ، ص 100 ، بسند آخر عن محمّد بن عليّ الجواد عليه السّلام ، مع اختلاف. تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 343 ، ذيل ح 195 ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام. تحف العقول ، ص 453 ، عن محمّد بن عليّ الجواد عليه السّلام ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير الوافي ، ج 13 ، ص 772 ، ح 13130 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 98 ، ح 17335 ؛ وفيه ، ص 95 ، ح 17327 ، إلى قوله : « فإن كان في عمرة نحره بمكّة ».




