عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَ عَلَيْهِ طَوَافُ النِّسَاءِ وَحْدَهُ ، فَطَافَ مِنْهُ خَمْسَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ غَمَزَهُ (1) بَطْنُهُ ، فَخَافَ أَنْ يَبْدُرَهُ ، فَخَرَجَ إِلى مَنْزِلِهِ ، فَنَفَضَ (2) ، ثُمَّ غَشِيَ جَارِيَتَهُ؟
قَالَ : « يَغْتَسِلُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ طَوَافَيْنِ تَمَامَ مَا كَانَ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ طَوَافِهِ ، وَيَسْتَغْفِرُ اللهَ ، وَلَايَعُودُ ؛ وَإِنْ كَانَ طَافَ طَوَافَ النِّسَاءِ ، فَطَافَ مِنْهُ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَغَشِيَ ، فَقَدْ أَفْسَدَ حَجَّهُ (3) ، وَعَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَيَغْتَسِلُ ، ثُمَّ يَعُودُ ، فَيَطُوفُ أُسْبُوعاً (4) ». (5)
7395 / 7. ابْنُ مَحْبُوبٍ (6) ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ ، قَالَ :
__________________
(1) في « بث ، بس » : « غمز ».
(2) في « ى » : « فقضى ». وفي « بث ، بف ، جد » وحاشية « ى » : « فنقض ». وقوله : « فنفض » كناية عن قضاء الحاجة والتغوّط ، أو عن الاستنجاء. قال ابن الأثير : « وفيه : ابغني أحجاراً أستنفض بها ، أي أستنجي بها ، وهو من نفض الثوب ؛ لأنّ المستنجي ينفض عن نفسه الأذى بالحجر ، أي يزيله ويدفعه ». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 97 ( نفض ).
(3) في الوافي : « اريد بإفساد الحجّ الثلم فيه ، أو إفساد الطواف ».
(4) في المرآة : « قال في المدارك بعد إيراد تلك الرواية : هي صريحة في انتفاء الكفّارة بالوقاع بعد الخمسة ، بل مقتضى مفهوم الشرط في قوله : وإن طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ، الانتفاء إذا وقع ذلك بعد تجاوز الثلاثة. وما ذكره في المنتهى من أنّ هذا المفهوم معارض بمفهوم الخمسة غير جيّد ؛ إذ ليس هناك مفهوم ، وإنّما وقع السؤال عن تلك المادّة ، والاقتصار في الجواب على بيان حكم المسؤول عنه لا يقتضي نفى الحكم عمّا عداه ، والقول بالاكتفاء في ذلك بمجاوزة النصف للشيخ في النهاية. ونقل عن ابن إدريس أنّه اعتبر مجاوزة النصف في صحّة الطواف والبناء عليه ، لا سقوط الكفّارة. وما ذكره ابن إدريس من ثبوت الكفّارة قبل إكمال السبع لا يخلو من قوّة وإن كان اعتبار الخمسة لا يخلو من رجحان ». وراجع : النهاية ، ص 231 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 551 ؛ منتهى المطلب ، ص 840 من الحجريّة ؛ مدارك الأحكام ، ج 8 ، ص 420 421.
(5) التهذيب ، ج 5 ، ص 323 ، ح 1110 ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج 2 ، ص 390 ، ح 3788 ، معلّقاً عن ابن محبوب ، إلى قوله : « ويستغفر الله ولايعود » الوافي ، ج 13 ، ص 690 ، ح 12947 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 126 ، ح 17397.
(6) السند معلّق على سابقه. ويروي عن ابن محبوب ، عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد وسهل بن زياد.




