مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 476 من 691

سَأَلْتُهُ عَنْ (1) مُحْرِمٍ غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ ، قَالَ (2) : « جَاهِلَيْنِ أَوْ عَالِمَيْنِ؟ » قُلْتُ : أَجِبْنِي فِي (3) الْوَجْهَيْنِ جَمِيعاً.

قَالَ : « إِنْ كَانَا (4) جَاهِلَيْنِ (5) ، اسْتَغْفَرَا رَبَّهُمَا (6) وَمَضَيَا عَلى حَجِّهِمَا ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمَا شَيْ‌ءٌ ، وَإِنْ كَانَا عَالِمَيْنِ ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَحْدَثَا فِيهِ ، وَعَلَيْهِمَا (7) بَدَنَةٌ (8) ، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، فَإِذَا بَلَغَا الْمَكَانَ الَّذِي أَحْدَثَا فِيهِ ، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا حَتّى يَقْضِيَا نُسُكَهُمَا (9) ، وَيَرْجِعَا (10) إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أَصَابَا (11) فِيهِ مَا أَصَابَا ».

قُلْتُ : فَأَيُّ الْحَجَّتَيْنِ لَهُمَا؟

قَالَ : « الْأُولَى الَّتِي أَحْدَثَا فِيهَا مَا أَحْدَثَا ، وَالْأُخْرى عَلَيْهِمَا عُقُوبَةٌ (12) ». (13) ‌

__________________

(1) في « بس » : + « رجل ».

(2) في « ظ ، بخ ، جد » والوافي والتهذيب : « فقال ».

(3) في « بخ » والوافي : « على ». وفي التهذيب : « عن ».

(4) في « ظ ، جن » : « كان ».

(5) قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « الجهل هنا عذر ؛ لأنّ العلم بتفاصيل أحكام الحجّ غير ممكن لأكثر الناس ».

(6) في « جن » : « استغفر ربّه ».

(7) في « جن » : « فعليهما ».

(8) في « بث ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : + « بدنة ».

(9) في التهذيب : « مناسكهما ».

(10) في « ظ » : « ويرجع ».

(11) في « جن » : « أحدثا ».

(12) في الوافي : « المستفاد من هذا الحديث وجوب الفرق بينهما من ذلك المكان في الحجّتين ، وأنّ غاية زمان الفرق في الحجّة الثانية أن يبلغا في الرجوع إلى ذلك المكان ، وأمّا أنّ الغاية في الحجّة الاولى أيضاً ذلك فلا دلالة فيه ، وهو منصوص عليه في خبر موسى ، عن صفوان ، عن ابن عمّار الذي سنورده من التهذيب [ ج 5 ، ص 318 ، ح 1095 ] ويأتي في كلّ من الحجّتين خبر أنّ نهاية الفرق بلوغ الهدي محلّه ، وفي خبر آخر : هي بلوغهما مكّة فيما فسد وخروجهما من الإحرام في حجّ القضاء ، كما يأتي ». وفي هامشه تعليقة للمحقّق الشعراني على قوله : « في الحجّتين » ، وهي : « الظاهر من اللمعة أنّ الافتراق في الحجّة الاولى غير واجب ، والفاضل التوني حمل أخباره على الاستحباب جمعاً ، ولم أدر معنى الجمع ».

(13) التهذيب ، ج 5 ، ص 317 ، ح 1092 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 13 ، ص 679 ، ح 12918 ؛ الوسائل ،

الصفحة 476 من 691