خَرَجَ مُعْتَمِراً ، فَمَرِضَ فِي الطَّرِيقِ ، فَبَلَغَ (1) عَلِيّاً عليه السّلام ذلِكَ وَهُوَ فِي الْمَدِينَةِ (2) ، فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ ، فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا (3) وَهُوَ مَرِيضٌ بِهَا ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّ ، مَا تَشْتَكِي؟ فَقَالَ : أَشْتَكِي رَأْسِي ، فَدَعَا عَلِيٌّ عليه السّلام بِبَدَنَةٍ ، فَنَحَرَهَا ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ ، وَرَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ (4) اعْتَمَرَ ».
قُلْتُ : أَرَأَيْتَ حِينَ بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْعُمْرَةِ حَلَّ (5) لَهُ النِّسَاءُ؟
قَالَ : « لَا تَحِلُّ (6) لَهُ النِّسَاءُ حَتّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ».
قُلْتُ : فَمَا بَالُ رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم حِينَ رَجَعَ مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ؟
قَالَ : « لَيْسَا (7) سَوَاءً ؛ كَانَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم مَصْدُوداً ، وَالْحُسَيْنُ عليه السّلام مَحْصُوراً ». (8)
__________________
(1) في « بخ ، بف » والوافي : « وبلغ ».
(2) في « ى ، بخ ، بس ، بف ، جن » والتهذيب ، ح 1465 : « بالمدينة ».
(3) في حاشية « بح » والتهذيب ، ح 1465 : « في السقيا ». وقال ابن الأثير : « السُّقيا : منزل بين مكّة والمدينة. قيل : هي على يومين من المدينة ». وقال الفيروزآبادي : « السقيا بالضمّ : بلد باليمن ، وموضع بين المدينة ووادي الصفراء ». النهاية ، ج 2 ، ص 383 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1699 ( سقا ).
(4) في « بف » : « رأسه ».
(5) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « حلّت ». وفي التهذيب : « أحلّ » بدل « قبل أن يخرج إلى العمرة حلّت ».
(6) في « بث ، بح ، بس ، جن » : « لا يحلّ ». وفي « جد » بالتاء والياء معاً.
(7) في « بف » : « ليس ».
(8) التهذيب ، ج 5 ، ص 421 ، ح 1465 ، بسنده عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار. الفقيه ، ج 2 ، ص 514 ، ح 3104 ، معلّقاً عن معاوية بن عمّار ؛ وفي التهذيب ، ج 5 ، ص 423 ، ح 1467 ؛ وص 464 ، ح 1621 ، بسندهما عن معاوية بن عمّار. معاني الأخبار ، ص 222 ، ح 1 ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعاً رفعاه إلى أبي عبدالله عليه السّلام ، وفي كلّها إلاّ التهذيب ، ح 1465 إلى قوله : « والمحصور لا تحلّ له




