الْمَنَاسِكَ ، وَإِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ ، فَلْيَنْظُرْ (1) مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ ، وَالسَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا ، فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ ، قَصَّرَ وَأَحَلَّ ، وَإِنْ كَانَ مَرِضَ فِي الطَّرِيقِ بَعْدَ مَا أَحْرَمَ (2) ، فَأَرَادَ الرُّجُوعَ ، رَجَعَ (3) إِلى أَهْلِهِ (4) ، وَنَحَرَ بَدَنَةً (5) ، أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ (6) ، وَإِذَا (7) بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ، رَجَعَ (8) أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ ، فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ (9) ؛ فَإِنَّ (10) الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا
__________________
(1) في التهذيب ، ح 1465 : « فلينتظر ».
(2) في « ظ ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » : « يخرج ». وهكذا قرأه أيضاً الشيخ الحسن في منتقى الجمان ، ج 3 ، ص 448 ، ثمّ قال : « قوله في هذا الحديث : وإن مرض في الطريق بعد ما يخرج ، تصحيف ظاهر اتّفقت فيه النسخ ، وصوابه : بعد ما يحرم ، وقد مضى في رواية الشيخ له : بعد ما أحرم ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : بعد ما أحرم ، الظاهر أنّ هذا القيد مأخوذ في مفهوم الحصر والصدّ ، فلا حصر ولا صدّ إلاّ إذا عرضا بعد الإحرام ، وأمّا قبله فينتفي الاستطاعة ، نعم إن أمكن دفع العدوّ بمال وجب على الأظهر إن لم يكن مجحفاً. وقال بعض علمائنا ، كالشيخ في المبسوط : لا يجب عليه دفع المال ؛ لأنّ أخذه ظلم لا يجوز الإعانة عليه ، وهذا الدليل يعطي الحرمة ، ونقل عنه أيضاً أنّه يكره بذله لهم إذا كانوا مشركين ؛ لأنّ فيه تقوية المشركين ، وإن كان العدوّ مسلماً لا يجب البذل ، لكن يجوز أن يبذلوا ولا يكون مكروهاً. انتهى. لكنّ الأكثر على وجوب البذل ، كأثمان الآلات وشراء الزاد والراحلة إلاّ أنّ ذلك حرام على الآخذ ، ولو كان البذل حراماً لترك الحجّ ، خصوصاً في مثل عصرنا ؛ فإنّ الزنادقة غالبون على أكثر بلاد الإسلام ، وغرضهم التضييق على الحاجّ بكلّ وسيلة ممكنة حتّى يترك هذه الفريضة ، أراح الله البلاد منهم وممّن استخدمهم لإفساد حوزة المسلمين ».
(3) في « بح » : « ورجع ».
(4) في الوافي : « إلى أهله رجع ».
(5) قال ابن الأثير : « البدنة تقع على الجمل والناقة والبقر ، وهي بالإبل أشبه ، وسمّيت بدنة لعظمها وسمنها ». النهاية ، ج 1 ، ص 108 ( بدن ).
(6) في التهذيب ، ح 1461 : « إن أقام مكانه وإن كان في عمرة » بدل « أو أقام مكانه حتّى يبرأ إذا كان في عمرة ».
(7) في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « فإذا ».
(8) في « ى ، بخ ، بف » وحاشية « جن » والوافي : « فرجع ». وفي « بث » : « فيرجع ».
(9) في التهذيب ، ح 1465 : + « وإن ردّوا الدراهم عليه ولميجدوا هدياً ينحرونه ، وقد أحلّ لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضاً وقال ».
(10) في البحار والتهذيب ، ح 1465 : « إنّ ».




