سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السّلام عَنْ مُحْرِمٍ انْكَسَرَتْ سَاقُهُ (1) : أَيَّ شَيْءٍ يَكُونُ (2) حَالُهُ (3)؟ وَأَيُّ شَيْءٍ عَلَيْهِ؟
قَالَ : « هُوَ حَلَالٌ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ».
قُلْتُ (4) : مِنَ النِّسَاءِ وَالثِّيَابِ (5) وَالطِّيبِ؟
فَقَالَ : « نَعَمْ مِنْ جَمِيعِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ » وَقَالَ : « أَمَا بَلَغَكَ قَوْلُ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : حُلَّنِي (6) حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ (7) الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ».
قُلْتُ : أَصْلَحَكَ اللهُ ، مَا تَقُولُ فِي الْحَجِّ؟
قَالَ : « لَا بُدَّ أَنْ يَحُجَّ (8) مِنْ قَابِلٍ (9) ».
قُلْتُ : أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَحْصُورِ وَالْمَصْدُودِ : هُمَا سَوَاءٌ (10)؟ فَقَالَ : « لَا ».
قُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم حِينَ صَدَّهُ (11) الْمُشْرِكُونَ قَضى عُمْرَتَهُ؟
__________________
(1) في المرآة : « قوله عليه السّلام : انكسرت ساقه ، الظاهر أنّ من انكسر ساقه فهو محصر ، فحكمه عليه السّلام بحلّه من النساءخلاف المشهور ، ولعلّه مؤيّد لقول المفيد بحلّ التطوّع من الجميع ، أو يحمل على عمرة التمتّع ، كما اختاره في الدروس وتبعه بعض المتأخّرين عنه ... لكنّ الخبر يؤمئ إلى أنّه مع الاشتراط يعمّ التحلّل ، وهو وجه جمع وإن لم أر قائلاً به ». راجع : المقنعة ، ص 446 ؛ الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 476 ، الدرس 119.
(2) في « بخ ، بف » والتهذيب : « يكون ».
(3) في التهذيب : « حلّ له ».
(4) في « بخ ، بف » والوافي والوسائل ، ح 17541 والتهذيب : « فقلت ».
(5) في « بث ، جد » : « والثياب ».
(6) في الوافي : « وحلّني ».
(7) في « ى » : « بقدرك ».
(8) في المرآة : « قوله عليه السّلام : لابدّ أن يحجّ ، المشهور عدم وجوب الحجّ من قابل إلاّمع استقرار الوجوب في ذمّته ، فهم يحملون الخبر إمّا عليه ، أو على الاستحباب ».
(9) في الوسائل ، ح 17524 : « قلت أصلحك الله » إلى هنا.
(10) في المرآة : « قوله عليه السّلام : هما سواء ، أي في وجوب الحجّ من قابل ».
(11) في التهذيب : « ردّه ».




