مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 46 من 691

فِيهِ شَيْ‌ءٌ مِنْ مَاءٍ ، وَالْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ رَبْوَةٌ (1) حَمْرَاءُ مِنْ مَدَرٍ (2) ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ لِجَبْرَئِيلَ عليهما السّلام : هَاهُنَا أُمِرْتَ (3)؟ قَالَ : نَعَمْ » قَالَ : « وَمَكَّةُ يَوْمَئِذٍ سَلَمٌ (4) وَسَمُرٌ (5) ، وَحَوْلَ مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ (6) نَاسٌ مِنَ الْعَمَالِيقِ (7) ». (8) ‌

6729 / 2. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْهُ أَيْضاً ، قَالَ : « فَلَمَّا وَلّى إِبْرَاهِيمُ ، قَالَتْ هَاجَرُ : يَا إِبْرَاهِيمُ ، إِلى مَنْ تَدَعُنَا؟ قَالَ : أَدَعُكُمَا إِلى رَبِّ هذِهِ الْبَنِيَّةِ » قَالَ « فَلَمَّا نَفِدَ (9) الْمَاءُ وَعَطِشَ الْغُلَامُ ، خَرَجَتْ حَتّى صَعِدَتْ عَلَى الصَّفَا ، فَنَادَتْ : هَلْ بِالْبَوَادِي (10) مِنْ أَنِيسٍ؟ ثُمَّ انْحَدَرَتْ حَتّى أَتَتِ الْمَرْوَةَ ، فَنَادَتْ مِثْلَ ذلِكَ ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ رَاجِعَةً (11) إِلَى ابْنِهَا ، فَإِذَا‌

__________________

(1) الربوة بالضمّ والفتح : المكان المرتفع ، وما ارتفع من الأرض ، من ربا ، أي نشأ ، والكسر لغة. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 192 ؛ المصباح المنير ، ص 117 ( ربا ).

(2) قال الفيّومي : « المَدَر : جمع مَدَرة ، وهو التراب المتلبّد. وبعضهم يقول : الطين العِلْك الذي لا يخالطه رمل ، والعرب تسمّي القرية مدرة ؛ لأنّ بنيانها غالباً من المدر ». المصباح المنير ، ص 566 ( مدر ).

(3) في الوافي : « هاهنا امرت ؛ يعني الإسكان ، والصيغة تحتمل الخطاب والتكلّم ».

(4) السَّلَم : شجر من العضاه ، الواحدة : سلمة بفتح اللام. قال ابن الأثير : « وورقها القَرَظ الذي يدبغ به ». والعضاه : كلّ شجر يعظم وله شوك. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1950 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 395 ( سلم ).

(5) السَّمُر : ضرب من شجر الطَّلْح ، الواحدة : سَمُرَة. والطلح : شجر عظيم من شجر العضاه ، له شوك وليس في العضاه أكثر صَمْغاً منه ، ترعاه الإبل. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 689 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 399 ( سمر ).

(6) في الوافي : « يومئذ ».

(7) قال الجوهري : « العَماليق والعَمالقة : قوم من ولد عِمْليق بن لاوَذ بن إرَم بن سام بن نوح عليه السّلام ، وهم امم تفرّقوا في البلاد ». وقال ابن الأثير : « العمالقة : الجبابرة الذين كانوا بالشام من بقيّة عاد ، الواحد : عِمْليق وعِمْلاق. ويقال لمن يخدع الناس ويخلُبهم : عِمْلاق ». راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1533 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 301 ( عملق ).

(8) الوافي ، ج 12 ، ص 71 ، ح 11517 ؛ البحار ، ج 12 ، ص 115 ، ح 48.

(9) في « بخ » وحاشية « ى ، بث » : « فقد ». وفي « بس » : « نفذ ».

(10) في « بح » وحاشية « بث » والوافي : « بالوادي ». وفي « جن » : « في البوادي ». والبوادي : جمع البادية ، وهي على‌ما قاله الخليل اسم للأرض التي لا حضر فيها ، أي لا محلّة فيها دائمة. وعن أبي منصور : البادية : خلاف الحاضرة ، والحاضرة : القوم الذين يحضرون المياه. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 139 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 67 ( بدو ).

(11) في « ظ » : « راجعة ».

الصفحة 46 من 691