مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 691

جعَلَهُ اللهُ سَبَباً لِرَحْمَتِهِ ، وَوُصْلَةً وَوَسِيلَةً إِلى جَنَّتِهِ ، وَعِلَّةً لِمَغْفِرَتِهِ ، وَابْتِلَاءً لِلْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ.

وَلَوْ كَانَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى وَضَعَ بَيْتَهُ الْحَرَامَ وَمَشَاعِرَهُ (1) الْعِظَامَ بَيْنَ جَنَّاتٍ وَأَنْهَارٍ ، وَسَهْلٍ (2) وَقَرَارٍ ، جَمَّ (3) الْأَشْجَارِ ، دَانِيَ الثِّمَارِ ، مُلْتَفَّ النَّبَاتِ ، مُتَّصِلَ الْقُرى ، مِنْ بُرَّةٍ (4) سَمْرَاءَ ، وَرَوْضَةٍ خَضْرَاءَ ، وَأَرْيَافٍ (5) مُحْدِقَةٍ (6) ، وَعِرَاصٍ (7) مُغْدِقَةٍ (8) ، وَزُرُوعٍ نَاضِرَةٍ (9) ، وَطُرُقٍ عَامِرَةٍ ، وَحَدَائِقَ كَثِيرَةٍ ، لَكَانَ قَدْ صَغُرَ الْجَزَاءُ ، عَلى حَسَبِ‌

__________________

ويرد بمعان متعدّدة ، كالطاعة ، والخشوع ، والصلاة ، والدعاء ، والعبادة ، والقيام ، وطول القيام ، والسكوت ، فيصرف في كلّ واحد من هذه المعاني إلى ما يحتمله الحديث الوارد فيه ». وقال العلاّمة الفيض : « القنوت : الخضوع ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 261 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 111 ( قنت ).

(1) المشاعر : مواضع المناسك ، ومحالّ العبادة. وأحد المشاعر المشعر الحرام ؛ لأنّه مَعْلَم للعبادة وموضع. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 698 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 479 ( شعر ).

(2) في المرآة : « قوله عليه السّلام : وسهل ، أي في مكان سهل يستقرّ فيه الناس ، ولا ينالهم من المقام به مشقّة ».

(3) الجَمُّ : الكثير ؛ يقال : جَمَّ المالُ وغيرُهُ ، أي كثر. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1889 ؛ المصباح المنير ، ص 110 ( جمم ).

(4) في الوافي : « البرّة : الواحدة من البرّ ، وهو الحنطة ، أو بالفتح : اسم الجمع ».

(5) قال الجوهري : « الرِيفُ : أرض فيها زرع وخِصْب ، والجمع : أرياف ». والخِصْب : كثرة العُشب ، وهو الكلأ الرطب. وقال ابن الأثير : « هو أي الريف كلّ أرض فيها زرع ونخل. وقيل : هو ما قارب الماء من أرض العرب وغيرها ». راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1367 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 290 ( ريف ).

(6) « مُحْدِقة » بكسر الدال ، أي محيطة. وقال العلاّمة الفيض : « المحدقة : المحيطة ، أو هي بفتح الدال بمعنى المرميّة بالأحداق ، أي الأبصار ، كناية عن بهجتها ونضارتها وروائها ». راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1456 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1160 ( حدق ).

(7) في « بث ، بح ، بس » : « وعراض ». والعِراص : جمع العرصة ، وهو كلّ بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء ، سمّيت بذلك لاعتراص الصبيان فيها. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1044 ؛ لسان العرب ، ج 7 ، ص 52 ( عرص ).

(8) المُغْدِقة : كثيرة الماء ؛ من الغَدَق ، وهو المطر الكبار القطر. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 34 ؛ المصباح المنير ، ص 443 ( غدق ).

(9) « ناضِرَة » أي حسنة ، أي ذات نضارة ورونق وحسن ؛ من النَّضْرَة والنَضارة ، وهو الحسن والرونق. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 830 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 71 ( نضر ).

الصفحة 43 من 691