يَزْكُو (1) بِهِ (2) خُفٌّ وَلَاظِلْفٌ وَلَا حَافِرٌ (3) ، ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ وَوُلْدَهُ (4) أَنْ يَثْنُوا أَعْطَافَهُمْ (5) نَحْوَهُ ، فَصَارَ مَثَابَةً (6) لِمُنْتَجَعِ (7) أَسْفَارِهِمْ ، وَغَايَةً لِمُلْقى رِحَالِهِمْ ، تَهْوِي (8) إِلَيْهِ ثِمَارُ الْأَفْئِدَةِ (9) ، مِنْ مَفَاوِزِ (10)
__________________
المجلسي رحمه الله : « وفي بعض النسخ : داثر ، مكان وأثر. وعلى التقديرين لا يخلو من تكلّف ولعلّه لهذا أسقطه السيّد ». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 655 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 100 ( دثر ).
(1) الزكاء بالمدّ : النماء والزيادة. راجع : المصباح المنير ، ص 254 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1695 ( زكى ).
(2) في حاشية « بث » : « بها ».
(3) في الوافي : « الخفّ كناية عن الإبل ، والظلف عن البقر والشاة ، والحافر عن الدابّة ؛ يعني لا تسمن فيه ، يعني ليس حوله مرعى ترعاه فتسمن ». وفي المرآة : « المراد بالخفّ والظلف والحافر ، الجمل والخيل والبقر والغنم ؛ من قبيل إطلاق الجزء على الكلّ أو بحذف المضاف ».
(4) في « ى » : « ولده » بدون الواو.
(5) الأعطاف : جمع عِطف. وعطف الشيء : جانبه. وقال العلاّمة المجلسي : « قوله عليه السّلام : أعطافهم ، عطفا الرجل جانباه ، أي يقصدوه ويحجّوه ، و « يثنوا » أي يميلوا جوانبهم متوجّهين إليه معرضين عن غيره ، وليس من قبيل قوله تعالى : ( ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ ) فإنّه بمعنى إمالة الجانب للإعراض أو التجبّر ، على ما ذكره المفسّرون ». وذكر نحوه العلاّمة الفيض أيضاً. راجع : المصباح المنير ، ص 416 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1116 ( عطف ) ، وص 1664 ( ثنى ).
(6) المثابة : المكان الذي يرجع إليه الناس. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 252 ؛ المصباح المنير ، ص 87 ( ثوب ).
(7) المنتجع : المنزل في طلب الكلأ. وقال العلاّمة الفيض : « المنتجع : محلّ الكلأ. وانتجع فلان فلاناً : أتاه طالباً معروفه ، والمعنى : صار مرجعاً لإتيان منازلهم والمطلوب من أسفارهم ». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 22 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1025 ( نجع ).
(8) في « بخ ، بف » : « يهوي ».
(9) في الوافي : « وفي قوله عليه السّلام : تهوي إليه ثمار الأفئدة ، استعارة لطيفة ، ونظر إلى قوله سبحانه حكاية عن خليله عليه السّلام : ( فَاجْعَلْ أَفِدَةً مّنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مّنَ الثَّمَرَتِ ). وفي شرح نهج البلاغة ، ج 13 ، ص 159 : « ثمر الفؤاد هي سويداء القلب ، ومنه قولهم للولد : هو ثمرة الفؤاد ». وفي المرآة بعد نقله كلام ابن أبي الحديد : « الظاهر أنّه إشارة إلى ماورد في بعض الأخبار في قوله تعالى : ( وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ ) إنّ المراد بها ثمرات القلوب ».
(10) المَفاوز : جمع المَفازة بمعنى المهلكة ، والفلاة لاماء بها. وقال الفيّومي : « المفازة : الموضع المهلك مأخوذة من فوّز بالتشديد إذا مات ؛ لأنّها مظنّة الموت. وقيل : من فاز ، إذا نجا وسلم ، وسمّيت به تفاؤُلاً بالسلامة ». راجع : المصباح المنير ، ص 483 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 717 ( فوز ).




