قَالَ : « نَعَمْ ، لَيْسَ الْعُصْفُرُ (1) مِنَ الطِّيبِ ، وَلكِنْ أَكْرَهُ أَنْ تَلْبَسَ مَا يَشْهَرُكَ بِهِالنَّاسُ ». (2)
7223 / 18. أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الثَّوْبِ يُصِيبُهُ الزَّعْفَرَانُ ، ثُمَّ يُغْسَلُ ، فَلَا يَذْهَبُ : أَيُحْرَمُ فِيهِ (3)؟
قَالَ (4) : « لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا ذَهَبَ رِيحُهُ ، وَلَوْ كَانَ مَصْبُوغاً (5) كُلُّهُ إِذَا ضَرَبَ إِلَى الْبَيَاضِ (6) وَغُسِلَ (7) ، فَلَا بَأْسَ بِهِ ». (8)
__________________
(1) قال الخليل : « العُصْفُر : نبات سلافته أي أوّله الجِرْيال وهو اللون الأحمر وهي معرّبة ». وعن ابن سيده : « العصفر هذا الذي يصبغ به ، ومنه ريفيّ ، ومنه برّيّ ، وكلاهما نبت بأرض العرب ». وقال الفيروزآبادي : « العصفر بالضمّ : نبت يهرأ اللحم الغليظ ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1219 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 581 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 617 ( عصفر ). هذا ، وفي المرآة : « اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب كراهة العصفر وكلّ ثوب مصبوغ مفدم. وقال في المنتهى : لا بأس بالمعصفر من الثياب ، ويكره إذا كان مشبعاً ، وعليه علماؤنا. والأظهر عدم كراهة المعصفرة مطلقاً ؛ إذ الظاهر من الأخبار أنّ أخبار النهي محمولة على التقيّة ، كما يؤمئ إليه آخر هذا الخبر ». وراجع أيضاً : منتهى المطلب ، ص 682 من الحجري.
(2) الفقيه ، ج 2 ، ص 337 ، ح 2609 ؛ والتهذيب ، ج 5 ، ص 69 ، ح 224 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 165 ، ح 541 ، بسند آخر الوافي ، ج 12 ، ص 571 ، ح 12586 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 480 ، ح 16835.
(3) في الفقيه والتهذيب ، ح 220 : « فلا يذهب أيحرم فيه ».
(4) في الوسائل والفقيه والتهذيب ، ح 220 : « فقال ».
(5) في الوافي : + « به ».
(6) في المرآة : « قوله عليه السّلام : إذا ضرب إلى البياض ، الظاهر أنّ ذلك لئلاّ يكون مشبعاً فيكره. ويحتمل أن يكون المعنى أن يغسل حتّى يضرب إلى البياض ؛ فإنّه حينئذٍ تذهب ريحه غالباً ».
(7) في التهذيب ، ح 220 : « وغسل ».
(8) الفقيه ، ج 2 ، ص 336 ، ح 2607 ، معلّقاً عن الحسين بن أبي العلاء. التهذيب ، ج 5 ، ص 68 ، ح 220 ، بسنده عن الحسين بن أبي العلاء. وفيه ، ص 67 ، ح 218 ، بسند آخر عن أبي الحسن عليه السّلام ، إلى قوله : « قال : لابأس به » مع اختلاف يسير الوافي ، ج 12 ، ص 572 ، ح 12589 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 484 ، ح 16845.




