مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 691

الْأَسْمَاءُ (1) أَهَالِيَهَا عَلى مَعْنًى مُبِينٍ ، وَلِذلِكَ (2) لَوْ أَنْزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً (3) ، فَظَلَّتْ (4) أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ، وَلَوْ فَعَلَ لَسَقَطَ الْبَلْوى عَنِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ.

وَلكِنَّ اللهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ جَعَلَ رُسُلَهُ أُولِي قُوَّةٍ فِي عَزَائِمِ نِيَّاتِهِمْ ، وَضَعَفَةً فِيمَا تَرَى الْأَعْيُنُ مِنْ حَالَاتِهِمْ ، مِنْ قَنَاعَةٍ تَمْلَأُ (5) الْقُلُوبَ وَالْعُيُونَ غَنَاؤُهُ (6) ، وَخَصَاصَةٍ (7) تَمْلَأُ (8) الْأَسْمَاعَ وَالْأَبْصَارَ أَذَاؤُهُ (9) ، وَلَوْ كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ أَهْلَ قُوَّةٍ لَاتُرَامُ (10) ، وَعِزَّةٍ لَاتُضَامُ (11) ،

__________________

‌يكن هناك إحسان ، فلا يلحقهم ثواب المحسنين ، ولا يكون مطيع ولا عاص ، ولا محسن ولا مسي‌ء ، بل ترتفع هذه الأسماء ولا يستبين لها معنى ». وفي المرآة : « قوله : ولما وجب للقائلين ، أي للحقّ ».

(1) في مرآة العقول : « كالمؤمن والمتّقي والزاهد والعابد ».

(2) في المرآة : « قوله عليه السّلام : ولذلك ، إشارة إلى قوله تعالى : ( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) [ الشعراء (26) : 4 ] ويمكن توجيهه بوجهين :

الأوّل : أن يكون المعنى لأجل ما ذكرنا من بطلان الجزاء وسقوط البلاء قال الله تعالى على وجه الإنكار : ( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ ) فأقام عليه السّلام كلمة « لو » مكان « إن » للإشعار بأنّ المراد بالآية الإنكار وعدم كون المصلحة في ذلك ، فلذا لم يفعل.

والثاني : أن يكون الظرف متعلّقاً بقوله : ( فَظَلَّتْ ) أي ولما ذكرنا من سقوط البلاء ونظائره ظلّت أعناقهم خاضعين على تقديم نزول البلاء. ولا يخفى بعده ».

(3) في « بس » : « آية من السماء ».

(4) في الوافي : « لظلّت ».

(5) في الوافي : « يملأ ».

(6) في النهج وهامش المطبوع نقلاً عن بعض النسخ : « غنى ».

(7) الخَصاصة بالفتح : الفقر والحاجة. راجع : المصباح المنير ، ص 171 ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 839 ( خصص ).

(8) في الوافي : « يملأ ».

(9) قرأه في المرآة : « أذاه » ثمّ قال : « في بعض النسخ : أداؤه ، بالمهملة. وفي بعضها بالمعجمة. وفي النهج : أذىً. ويظهر من القاموس الأذاء يجي‌ء ممدوداً ، وبالمهملة يحتاج إلى تكلّف ، والتذكير للمصدريّة ». وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1653 ( أذى ).

(10) الرَّوْم : الطلب كالمَرام. يقال : رُمت الشي‌ء أروُمه رَوْماً ومَراماً : إذا طلبته. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1938 ؛ المصباح المنير ، ص 246 ( روم ).

(11) الضَّيْم : الظلم ، وجاء بمعنى النقص والانتقاص أيضاً. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1973 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 359 ( ضيم ).

الصفحة 38 من 691