بَعْضُهُمْ (1) : أَحْرِمْ بِالْحَجِّ مُفْرِداً (2) ، فَإِذَا طُفْتَ بِالْبَيْتِ وَسَعَيْتَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، فَأَحِلَّ وَاجْعَلْهَا عُمْرَةً ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ (3) : أَحْرِمْ وَانْوِ الْمُتْعَةَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ : أَيُّ هذَيْنِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟
قَالَ (4) : « انْوِ الْمُتْعَةَ ». (5)
7181 / 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حُمْرَانَ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَنِ الَّذِي يَقُولُ : حُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي؟
قَالَ (6) : « هُوَ حِلٌّ حَيْثُ حَبَسَهُ (7) ، قَالَ أَوْ لَمْ يَقُلْ (8) ». (9)
__________________
(1) هكذا في « ظ ، بخ ، بف ، جن » وحاشية « بث ، بح » والوافي والوسائل ، ح 14709 والتهذيب والاستبصار. وفيسائر النسخ والمطبوع : « بعض ».
(2) في الوافي : « أحرم بالحجّ مفرداً ؛ يعني من غير تسمية التمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، بل يسمّى الحجّ في إحرامه خاصّة ، ويأتي أوّلاً بالعمرة ، ثمّ بالحجّ فيكون متمتّعاً من غير إظهاره التمتّع ، وذلك لمكان التقيّة ، وقوله عليه السّلام : انو المتعة ، جامع للقولين ؛ فإنّ نيّة التمتّع لا ينافي عدم إظهاره ، فكأنّه عليه السّلام رفع الخلاف بين القولين ، وحديث البزنطي الآتي وهو المرويّ في التهذيب ، ج 5 ، ص 80 ، ح 264 وغيره نصّ في هذا المعنى ؛ أعني الجمع بين القولين ».
وقال المحقّق الشعراني في هامشه : « قوله : رفع الخلاف بين القولين ، بل مقصود السائل تحقيق الأفضل من الأمرين وأنّ نيّته إفراد الحجّ أوّلاً ، ثمّ العدول إلى عمرة التمتّع أفضل ، أو نيّة العمرة أوّلاً؟ فأمره عليه السّلام بالثاني ، وهذا يناقض الحمل على التقيّة ؛ لأنّ العدول من الإفراد إلى التمتّع هو الذي لا يجوّزه عامّة المخالفين إلاّ الحنابلة ، فليس في إظهار التمتّع تقيّة ، بل في إظهار العدول من الإفراد إليه ». وفي المرآة : « يدلّ على أنّ الافتتاح بعمرة التمتّع أفضل من العدول بعد إنشاء حجّ الإفراد ، بل يدلّ على تعيّنه ، والمشهور جواز العدول اختياراً عن الإفراد إلى التمتّع إذا لم يتعيّن عليه الإفراد ».
(3) في « بح » : « يقولون ».
(4) في « بف » والوسائل ، ح 14709 : « فقال ».
(5) التهذيب ، ج 5 ، ص 80 ، ح 265 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 168 ، ح 555 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 12 ، ص 535 ، ح 12500 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 248 ، ح 14709 ؛ وج 12 ، ص 348 ، ح 16480.
(6) في « بث ، بف » : « فقال ».
(7) في الفقيه والتهذيب : + « الله ».
(8) في الفقيه ، ح 3108 : + « ولا يسقط الاشتراط عنه الحجّ من قابل ».
(9) التهذيب ، ج 5 ، ص 80 ، ح 266 ، معلّقاً عن الكليني. الفقيه ، ج 2 ، ص 517 ، ح 3108 ، معلّقاً عن




