مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 369 من 691

رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم (1) صَلَاةَ الظُّهْرِ (2) ؛ لِأَنَّ الْمَاءَ كَانَ قَلِيلاً كَأَنْ يَكُونَ (3) فِي رُؤُوسِ الْجِبَالِ ، فَيُهَجِّرُ الرَّجُلُ (4) إِلى مِثْلِ ذلِكَ مِنَ الْغَدِ وَ (5) لَايَكَادُ (6) يَقْدِرُونَ عَلَى الْمَاءِ ، وَإِنَّمَا أُحْدِثَتْ هذِهِ الْمِيَاهُ حَدِيثاً ». (7) ‌

7180 / 5. أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السّلام : إِنَّ أَصْحَابَنَا يَخْتَلِفُونَ فِي وَجْهَيْنِ مِنَ الْحَجِّ ، يَقُولُ‌

__________________

(1) في « بح » : + « بعد ».

(2) في « بس » : « فسألته : متى ترى » إلى هنا.

(3) في الوسائل : « يكون ».

(4) التهجير : التبكير إلى كلّ شي‌ء والمبادرة إليه ، وهي لغة حجازيّة ، ومنه الحديث : « لو يعلم الناس ما في التهجيرلاستبقوا إليه » أراد المبادرة إلى أوّل وقت الصلاة ؛ يقال : هجّر ، إذا صار في الهاجرة ، وهي نصف النهار في القيظ خاصّة ، ثمّ قيل : هجّر إلى الصلاة ، إذا بكّر ومضى إليها في أوّل وقتها.

وقال العلاّمة الفيض : « فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد ؛ يعني يذهب في طلب الماء اليوم ، فلا يأتي به إلاّ أن يمضي به من الغد مقدار ما مضى من اليوم ، والمراد أنّ السبب في إحرام النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وقت الظهر إنّما كان حصول الماء له في ذلك الوقت ».

وقال مراد في هامش الوافي : « ولعلّ المعنى : إذا ذهب الرجل إلى تحصيل الماء في أوّل النهار رجع في الغد في مثل الساعة التي ذهب ، فكان عند رجوعه قد صلّى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم صلاة الغداة ، فكان صلّى الله عليه وآله وسلّم يؤخّر الإحرام إلى وقت صلاة اخرى ، فيحرم بعد صلاة الظهر ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1869 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 246 ؛ المغرب ، ص 499 ( هجر ) ؛ الوافي ، ج 12 ، ص 529 530.

(5) في المرآة : « الظاهر أنّ الواو عاطفة منفصلة عن هذه الكلمة ، أي إلى ذلك الوقت من بعد ذلك اليوم. وقيل : يحتمل أن يكون الواو جزء الكلمة ، قال في الصحاح : الغدوّ : نقيض الرواح ، وقد غدا يغدو غدوّاً ، وقوله تعالى : ( بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ) [ الأعراف (7) : 205 و ... ] أي بالغدوّات ، فعبّر بالفعل عن الوقت ، كما يقال : أتيتك طلوع الشمس ، أي وقت طلوع الشمس ».

(6) في « بث ، بخ ، بف » والفقيه : « فلا يكاد ».

(7) الكافي ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ذيل ح 6854 ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي. وفي التهذيب ، ج 5 ، ص 78 ، ح 255 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 167 ، ح 549 ، بسندهما عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، وفي كلّها إلى قوله : « قلت : أيّ ساعة؟ قال : صلاة الظهر ». وفي الفقيه ، ج 2 ، ص 319 ، ح 2559 ، معلّقاً عن الحلبي الوافي ، ج 12 ، ص 529 ، ح 12488 ؛ الوسائل ، ج 12 ، ص 339 ، ح 16459.

الصفحة 369 من 691