إِلَى الْحَجِّ عَلى كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَإِنْ عَرَضَ لِي فيْءٌ يَحْبِسُنِي ، فَحُلَّنِي (1) حَيْثُ حَبَسْتَنِي (2) لِقَدَرِكَ (3) الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ ؛ اللهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ (4) حَجَّةً فَعُمْرَةً (5) ، أَحْرَمَ (6) لَكَ شَعْرِي وَبَشَرِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَعِظَامِي وَمُخِّي وَعَصَبِي مِنَ النِّسَاءِ وَالثِّيَابِ والطِّيبِ (7) ، أَبْتَغِي بِذلِكَ وَجْهَكَ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ».
قَالَ : « وَيُجْزِئُكَ أَنْ تَقُولَ هذَا مَرَّةً وَاحِدَةً حِينَ تُحْرِمُ ، ثُمَّ قُمْ فَامْشِ هُنَيْئَةً (8) ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِكَ الْأَرْضُ (9) ، مَاشِياً كُنْتَ أَوْ
__________________
(1) هكذا في « ى ، بث ، بح ، بس ، جن » وحاشية « ظ » والوافي. وفي المطبوع : « فخلّني ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : فحلّني ، لعلّه من حلّ العقد ، لا من الإحلال ؛ فإنّه لازم. وقال الجوهري : حلّ المحرم يحلّ حلالاً ، وأحلّ بمعنى. وقال : وحللت العقدة احلّها حلاًّ ، أي فتحتها فانحلّت ». وراجع أيضاً : الصحاح ، ج 4 ، ص 1674 ( حلل ).
(2) في « ظ ، بخ » : « حبسني ».
(3) في « ى » : « بقدرك ».
(4) في « بث ، بخ ، جد » : « لم يكن ».
(5) في « جد » : « فبعمرة ». وفي الوافي : « إن لم تكن حجّة : إن لم يتيسّر لي إتمام الحجّ فيكون هذا الإحرام للعمرة فأتمّها عمرة ».
(6) في المرآة : « قوله عليه السّلام : أحرم ، بصيغة الماضي ، وربما يقرأ بصيغة المضارع ، فيكون شعري بدلاً من الضمير المستتر ، أو منصوباً بنزع الخافض ، أي بشعري وبشري. ولا يخفى بعده ».
(7) في المرآة : « ظاهر الخبر أنّ ما هو جزء حقيقة الإحرام ، هو العزم على ترك تلك الثلاثة ، وأمّا غيرها فهي واجبات خارجة عن حقيقته ، ولا استبعاد في ذلك. وعلى المشهور يمكن حمله على أنّه عليه السّلام إنّما خصّ بالذكر هذه الأشياء لكونها الأهمّ في الإحرام ، وأمّا القصد فلابدّ من شموله لجميع المحرّمات ولو إجمالاً ».
(8) في الوافي : « هنيهة ». وقال ابن الأثير : « وفيه : أنّه أقام هُنَيّة ، أي قليلاً من الزمان ، وهو تصغير هَنَة. ويقال : هُنَيْهَةً أيضاً ». وقال الفيروزآبادي : « الهنيئة في صحيح البخاري ، أي شيء يسير ، وصوابه ترك الهمزة ، ويذكر في ه ن و ». راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 279 ( هنا ) ؛ القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 126 ( هنأ ).
(9) في اللغة : استوت به الأرض ، وتسوّت ، وسُوّيت عليه ، كلّه : هلك فيها. وقال العلاّمة الفيض : « استوت بكالأرض : سلكت فيها » ، فكأنّه قدّس سرّه أخذه من قولهم : استوت به راحلته ، أي رفعته على ظهرها ، والمناسب هاهنا هذا المعنى ، كما هو واضح. راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 415 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1701 ؛ مجمع البحرين ، ج 1 ، ص 236 ( سوا ).




