مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 36 من 691

وَلَمْ (1) يَسْتَعِذْ بِهِ (2) ، وَصَارَ (3) الشَّيْطَانُ وَلِيَّهُ (4) وَرَبَّهُ وَقَرِينَهُ (5) ، يُورِدُهُ مَنَاهِلَ (6) الْهَلَكَةِ ، ثُمَّ لَا يُصْدِرُهُ (7) ، وَهذَا بَيْتٌ اسْتَعْبَدَ اللهُ بِهِ خَلْقَهُ لِيَخْتَبِرَ طَاعَتَهُمْ فِي إِتْيَانِهِ ، فَحَثَّهُمْ عَلى تَعْظِيمِهِ وَزِيَارَتِهِ ، وَجَعَلَهُ مَحَلَّ أَنْبِيَائِهِ وَقِبْلَةً لِلْمُصَلِّينَ إِلَيْهِ (8) ، فَهُوَ شُعْبَةٌ مِنْ رِضْوَانِهِ ، وَطَرِيقٌ يُؤَدِّي إِلى غُفْرَانِهِ ، مَنْصُوبٌ عَلَى اسْتِوَاءِ الْكَمَالِ (9) ، وَمَجْمَعِ (10) الْعَظَمَةِ وَالْجَلَالِ ، خَلَقَهُ اللهُ قَبْلَ دَحْوِ (11) الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ، فَأَحَقُّ مَنْ (12) أُطِيعَ فِيمَا أَمَرَ ، وَانْتُهِيَ‌

__________________

أي وجده وخيماً ثقيلاً ». راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2049 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 164 ( وخم ) ؛ مرآة العقول ، ج 17 ، ص 23.

(1) في الوافي : « فلم ».

(2) قرأه العلاّمة المجلسي فعلاً من الاستعذاب ، حيث قال في المرآة : « قوله عليه السّلام : لم يستعذبه ، أي لم يجده عذباً ».

(3) في « ى ، بح ، جد » : « فصار ».

(4) في حاشية « جن » : + « وقرينه ».

(5) في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد ، جن » : « قرينه ». وفي « بث ، بف » : « قرينه » بدون الواو. وفي « بس » : « وقريب ». وفي الوافي : « وقرينه ».

(6) قال الفيروزآبادي : « المَنْهَل : المَشرب ، والشُرب ، والموضع الذي فيه المشرب ». راجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1407.

(7) الإصدار : الإرجاع ، يقال : أصدرته فصدر ، أي أرجعته فرجع ، واختاره العلاّمة المجلسي هنا. وقال الفيّومي : « صدر القوم صدوراً ، من باب قعد ، وأصدرته بالألف ، وأصله الانصراف ، يقال : صدر القوم وأصدرناهم ، إذا صرفتهم » ، وكأنّه اختاره العلاّمة الفيض ، حيث قال : « الإصدار : الإخراج ». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 710 ؛ المصباح المنير ، ص 335 ( صدر ).

(8) في « بث ، بخ » وحاشية « جن » والوسائل ، ح 14116 والفقيه والأمالي للصدوق والتوحيد والعلل : « له ».

(9) في المرآة : « قال الوالد العلاّمة رفع الله مقامه : نصبه على استواء الكمال : هو جعل كلّ فعل من أفعاله سبباًلرفع رذيلة من الرذائل النفسانيّة ، وموجباً لحصول فضيلة من الفضائل القلبيّة ، أو المراد به الكمالات المعنويّة للكعبة التي يفهمها أرباب القلوب ، ويؤيّده قوله : « ومجمع العظمة والجلال » ؛ فإنّ عظمته وجلالته معنويّتان ، أو التعظيم الذي في قوله تعالى : ( بَيْتِيَ ) [ البقرة (2) : 125 و ... ] بإضافة الاختصاص وتعظيم أنبيائه له حتّى صار معظماً في قلوب المؤمنين ، ويقاسون الشدائد العظيمة في الوصول إليه ».

(10) في الوافي عن بعض النسخ : « مجتمع ».

(11) الدحْو : البسط والتوسعة ؛ يقال : دحوت الشي‌ء ، أي بسطته ووسّعته. راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2334 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 106 ( دحا ).

(12) في « بث » : + « أن ».

الصفحة 36 من 691