وَقَالَ : « بَرِيدُ الْبَعْثِ (1) دُونَ غَمْرَةَ (2) بِبَرِيدَيْنِ (3) ». (4)
7124 / 5. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ :
عَنْ أَحَدِهِمَا عليهما السّلام ، قَالَ : « حَدُّ الْعَقِيقِ مَا بَيْنَ الْمَسْلَخِ (5) إِلى عَقَبَةِ
__________________
« أوطاس من النوادر التي جاءت بلفظ الجمع للواحد ، وهو واد في ديار هوازن ، جنوبيّ مكّة بنحو ثلاث مراحل ، وكانت وقعتها في شوّال بعد فتح مكّة بنحو شهر ». راجع : المغرب ، ص 488 ؛ المصباح المنير ، ص 663 ( وطس ).
(1) قال الشيخ الحسن في هامش منتقى الجمان ، ج 3 ، ص 144 : « لم أقف على ضبط لفظ البعث إلاّفي خطّ العلاّمة في المنتهى ؛ فإنّه ضبطه بالنون ، ثمّ الغين المعجمة والباء الموحّدة ، كما في هنا. وفي القاموس : الثغب بالمثلّثة والغين المعجمة والباء الموحّدة : الغدير في ظلّ جبل ».
وفي الوافي : « البعث ، بالموحّدة ، ثمّ المهملة ، ثمّ المثلّثة : أوّل العقيق ، وهو بمعنى الجيش ، كأنّه بعث الجيش من هناك ، ولم نجده في اللغة اسماً لموضع. وكذلك ضبطه من يعتمد عليه من أصحابنا ، فما وجد في بعض النسخ على غير ذلك لعلّه مصحّف ».
وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : بريد البعث ، في النسخ بالغين المعجمة ، وهو غير مذكور في كتب اللغة. وصحّح بعض الأفاضل البعث بالعين المهملة بمعنى الجيش ، وقال : لعلّه كان موضع بعض الجيوش ، وقرأ المسلح أي في الحديث الآتي بالحاء المهملة ، أي الموضع الذي يترتّب فيه السلاح ، فمرجع الكلمتين إلى معنى واحد ».
(2) في معجم البلدان ، ج 4 ، ص 212 ( غمر ) : « الغمرة ... : منهل من مناهل طريق مكّة ومنزل من منازلها ، وهو فصل ما بين تِهامة ونجد. وقال ابن الفقيه : غمرة من أعمال المدينة على طريق نجد ، أغزاها النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عكاشة بن محصن. وقال نصر : غمرة : سوداء في ما بين صاحة وعمايتين جبلين. وغمرة : جبل ».
وفي مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 429 ( غمر ) : « غمرة ، بفتح غين وسكون ميم : بئر بمكّة قديمة ».
وقال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : هو فصل ما بين تهامة ونجد ، هكذا قالوا في ذات عرق ، وهذه الحدود مبنيّة على التقريب ».
(3) في « جد » : « بين بريدين » بدل « ببريدين ».
(4) التهذيب ، ج 5 ، ص 56 ، ح 173 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 12 ، ص 483 ، ح 12370 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 312 ، ح 14886.
(5) في الوافي : « المسلخ ، ضبطه بعضهم بالحاء المهملة بمعنى الموضع العالي ، وآخرون جعلوه اسم مكانوفسّروه بمكان أخذ السلاح ولبس لامَة الحرب أي درعه ، أو سلاحه ، أو رداءه لمناسبة البعث ، وهو الجيش. والمشهور أنّه بالمعجمة بمعنى موضع نزع الثياب ، من السلخ بمعنى النزع ؛ سمّي به لأنّه ينزع فيه




