قَالَ : « وَالتُّرْعَةُ مَكَانُ الْبَيْتِ وَقَوَاعِدِهِ الَّتِي رَفَعَتْهَا الْمَلَائِكَةُ قَبْلَ آدَمَ ، فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام عَلى (1) آدَمَ بِالْخَيْمَةِ عَلى مِقْدَارِ أَرْكَانِ الْبَيْتِ وَقَوَاعِدِهِ فَنَصَبَهَا ».
قَالَ : « وَأَنْزَلَ (2) جَبْرَئِيلُ آدَمَ مِنَ الصَّفَا ، وَأَنْزَلَ حَوَّاءَ مِنَ الْمَرْوَةِ ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي الْخَيْمَةِ » قَالَ : « وَكَانَ عَمُودُ الْخَيْمَةِ قَضِيبَ (3) يَاقُوتٍ أَحْمَرَ (4) ، فَأَضَاءَ نُورُهُ (5) وَضَوْؤُهُ جِبَالَ مَكَّةَ وَمَا حَوْلَهَا » قَالَ : « وَامْتَدَّ (6) ضَوْءُ الْعَمُودِ » قَالَ : « فَهُوَ مَوَاضِعُ (7) الْحَرَمِ (8) الْيَوْمَ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ مِنْ حَيْثُ بَلَغَ ضَوْءُ الْعَمُودِ » قَالَ : « فَجَعَلَهُ اللهُ حَرَماً ؛ لِحُرْمَةِ الْخَيْمَةِ وَالْعَمُودِ ؛ لِأَنَّهُمَا (9) مِنَ الْجَنَّةِ » قَالَ : « وَلِذلِكَ جَعَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْحَسَنَاتِ فِي الْحَرَمِ مُضَاعَفَةً وَالسَّيِّئَاتِ مُضَاعَفَةً ».
قَالَ (10) : « وَمُدَّتْ أَطْنَابُ الْخَيْمَةِ حَوْلَهَا (11) ، فَمُنْتَهى أَوْتَادِهَا مَا حَوْلَ الْمَسْجِدِ
__________________
بالضمّ : الباب ، ومَفتح الماء حيث يستقي الناس ، والدرجة ، والروضة في مكان مرتفع ، ومقام الشاربة على الحوض ، والمرقاة من المنبر ، وفُوَّهة الجدول ». وفي المرآة : « كذا في نسخ الكتاب بالتاء المثنّاة الفوقانيّة والراء والعين المهملتين ، وهي بالضمّ » ثمّ نقل في معناها كلام الفيروزآبادي إلى أن قال : « والمراد بها هنا إمّا الدرجة أو الروضة. وفي أكثر نسخ علل الشرائع : النزعة ، بالنون والزاي المعجمة ، ولعلّها كناية عن المكان الخالي عن الشجر والنبات تشبيهاً بنزعة الرأس التي لا ينبت فيها شعر ». وراجع : النهاية ، ج 1 ، ص 187 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 950 ( ترع ).
(1) في الوافي : « إلى ».
(2) في الوافي : « فأنزل ».
(3) في حاشية « بث » : + « من ». وفي العلل : « قضيباً من ».
(4) في « بخ » : « أحمر ».
(5) في « بخ » : « بنوره ».
(6) في حاشية « بث » والعلل : « فامتدّ ».
(7) في « بخ » : + « العمود ».
(8) في المرآة : « قوله عليه السّلام : فهو مواضع الحرم ، الضمير راجع إلى ما حولها ، أو إلى محلّ امتداد ضوء العمود ، والمراد بمواضع الحرم مواضع أميال الحرم ، وإن استقام بدون تقدير أيضاً ».
(9) في « بث » والوافي : « لأنّهنّ ». وفي « بس » : « لأنّها ».
(10) في « ظ ، ى ، جد » : « وقال ».
(11) في « بث » : + « فمدّت ».




