مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 691

فَقَالَ : « كَانَ أَبِي يُجَرِّدُهُمْ (1) مِنْ فَخٍّ (2) ». (3) ‌

7060 / 3. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (4) ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : إِنَّ مَعِي صِبْيَةً صِغَاراً وَأَنَا أَخَافُ عَلَيْهِمُ الْبَرْدَ ، فَمِنْ أَيْنَ يُحْرِمُونَ (5)؟

__________________

(1) التجريد : التعرية من الثياب. والمراد تشبيههم بالحاجّ وإن لم يكونوا حجّاجاً. وقال ابن الأثير : « وقيل : يقال : تجرّد فلان بالحجّ ، إذا أفرده ولم يقرن ». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 456 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 256 ( جرد )

وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : يجرّدهم ، الظاهر أنّ المراد بالتجريد الإحرام ، كما فهمه الأكثر ... وقد نصّ الشيخ وغيره على أنّ الأفضل الإحرام بالصبيان من الميقات ، لكن رخّص في تأخير الإحرام بهم حتّى يصيروا إلى فخّ ، ويدلّ على أنّ الأفضل الإحرام بهم من الميقات روايات. وذكر المحقّق الشيخ عليّ أنّ المراد بالتجريد التجريد من المخيط خاصّة ، فيكون الإحرام من الميقات كغيرهم ، وهو خلاف المشهور ».

وفي هامش الوافي عن المحقّق الشعراني : « تجريد الصبيان كناية عن نيّة الإحرام بهم. وقيل : بل يحرم بهم من الميقات ويلبّى عنهم ويجرّدون لفخّ ؛ لأنّ لبس المخيط عليهم جائز استثناءً من سائر المحرّمات ، والأوّل أظهر بقرينة الأحاديث التالية ». وراجع أيضاً : جامع المقاصد ، ج 3 ، ص 160.

(2) قال ابن الأثير : « فَخٌّ : موضع عند مكّة. وقيل : واد دفن به عبد الله بن عمر ، وهو أيضاً ماء أقطعه النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عُظيم بن الحارث المحاربيّ ». وقال الطريحي : « هو بفتح أوّله وتشديد ثانيه : بئر قريبة من مكّة على نحو فرسخ ». وقال العلاّمة المجلسي نحوه. راجع : النهاية ، ج 3 ، ص 418 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 438 ( فخخ ).

(3) الفقيه ، ج 2 ، ص 433 ، ح 2894 ، معلّقاً عن أيّوب أخي اديم. التهذيب ، ج 5 ، ص 409 ، ح 1421 ، بسند آخر. وفيه ، ح 1422 ؛ وقرب الإسناد ، ص 238 ، ح 937 ، بسند آخر عن موسى بن جعفر عليه السّلام ، وفي الثلاثة الأخيرة مع اختلاف يسير الوافي ، ج 12 ، ص 495 ، ح 12402 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 336 ، ذيل ح 14955 ؛ وج 12 ، ح 398 ، ذيل ح 16615.

(4) الحسن بن عليّ الراوي عن يونس بن يعقوب ، هو الحسن بن عليّ بن فضّال ، وليس محمّد بن يحيى شيخ‌الكليني من رواة ابن فضّال. بل يروي عنه بالتوسّط ، والواسطة بينهما في كثير من الأسناد هو أحمد بن محمّد [ بن عيسى ] ، بل في ما يروي الحسن بن عليّ بن فضّال عن يونس بن يعقوب ، لا يتوسّط بين محمّد بن يحيى وابن فضّال إلاّ أحمد بن محمّد [ بن عيسى ]. انظر على سبيل المثال : الكافي ، ح 4311 و 4487 و 4885 و 5149 و 5823 و 7038 و 7126 و 7482.

فعليه ، الظاهر سقوط الواسطة بين محمّد بن يحيى وبين الحسن بن عليّ ، إن لم يكن في السند إرسال.

(5) في « بف » : « يجرّدون ».

الصفحة 298 من 691