عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام ، قَالَ : « مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِحَجَّةٍ عَنْ غَيْرِهِ ، ثُمَّ أَقَامَ سَنَةً ، فَهُوَ مَكِّيٌّ ، فَإِذَا (1) أَرَادَ أَنْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ ، أَوْ أَرَادَ (2) أَنْ يَعْتَمِرَ بَعْدَ مَا انْصَرَفَ مِنْ عَرَفَةَ ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِمَكَّةَ (3) ، وَلكِنْ يَخْرُجُ إِلَى الْوَقْتِ ، وَكُلَّمَا حَوَّلَ (4) رَجَعَ إِلَى الْوَقْتِ ». (5)
7056 / 9. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ صَفْوَانَ ، عَنْ أَبِي الْفَضْلِ ، قَالَ :
كُنْتُ مُجَاوِراً بِمَكَّةَ ، فَسَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : مِنْ أَيْنَ أُحْرِمُ بِالْحَجِّ؟
فَقَالَ : « مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مِنَ الْجِعْرَانَةِ ، أَتَاهُ فِي ذلِكَ الْمَكَانِ فُتُوحٌ : فَتْحُ (6) الطَّائِفِ ، وَفَتْحُ خَيْبَرَ (7) ، وَالْفَتْحُ (8) ».
فَقُلْتُ : مَتى أَخْرُجُ؟
قَالَ : « إِنْ (9) كُنْتَ صَرُورَةً (10) ، فَإِذَا مَضى مِنْ ذِي الْحِجَّةِ يَوْمٌ ؛ وَإِنْ (11) كُنْتَ قدْ
__________________
(1) في « ظ ، بث ، بخ ، جد » وحاشية « بح » والوافي والتهذيب : « فإن ».
(2) في « بف » : « وأراد ».
(3) في الوسائل : « من مكّة ».
(4) في الوافي : « حوّل ، أي أتى عليه حول ». وهذا لا تساعده اللغة ؛ فإنّ « حوّل » يستعمل متعدّياً بمعنى نَقَلَ ، ولازماً بمعنى تحوّل وتنقّل. ويقال : حال الشيءُ وأحالَ وأَحْوَلَ ، إذا أتى عليه حول. راجع : الصحاح ، ج 4 ، ص 1680 ؛ المصباح المنير ، ص 157 ( حول ).
(5) التهذيب ، ج 5 ، ص 60 ، ح 189 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 12 ، ص 492 ، ح 12392 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 269 ، ح 14763.
(6) في البحار : « فتح ».
(7) في حاشية « بث » والوافي : « حنين ». وفي المرآة : « قوله عليه السّلام : وفتح خيبر ، لعلّه كان : فتح حنين ، فصحّف ، وعلى ما في الكتاب لعلّ المراد أنّ فتح خيبر وقع بعد الرجوع من الحديبية ، وهي قريبة من الجعرانة ، أو حكمها حكم الجعرانة في كونها من حدود الحرم ».
(8) في « بس ، جد » : + « فتح مكّة ». وفي الوافي : « لعلّ المراد بالفتح فتح مكّة ».
(9) في « ى » : « إنّك ».
(10) في المرآة : « قوله عليه السّلام : إن كنت صرورة ، هذا يدلّ كخبر ابن الحجّاج على أنّه ينبغي للصرورة أن يحرم من أوّل ذي الحجّة دون غيره ، ولعلّه على المشهور محمول على الفضل والاستحباب ».
(11) في الوسائل : « فإذا ».




