فَقَالَ (1) : « فَلْتَنْظُرْ (2) مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ التَّرْوِيَةِ ، فَإِنْ طَهُرَتْ فَلْتُهِلَّ بِالْحَجِّ (3) ، وَإِلاَّ فَلَا يَدْخُلْ (4) عَلَيْهَا يَوْمُ (5) التَّرْوِيَةِ إِلاَّ وَهِيَ مُحْرِمَةٌ. وَأَمَّا الْأَوَاخِرُ فَيَوْمَ التَّرْوِيَةِ ».
فَقُلْتُ : إِنَّ مَعَنَا صَبِيّاً مَوْلُوداً ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ (6) بِهِ؟
فَقَالَ : « مُرْ أُمَّهُ تَلْقى حَمِيدَةَ (7) ، فَتَسْأَلَهَا : كَيْفَ تَصْنَعُ بِصِبْيَانِهَا؟ ».
فَأَتَتْهَا فَسَأَلَتْهَا : كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فَقَالَتْ : إِذَا كَانَ (8) يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَحْرِمُوا عَنْهُ ، وَجَرِّدُوهُ (9) وَغَسِّلُوهُ كَمَا يُجَرَّدُ الْمُحْرِمُ ، وَقِفُوا بِهِ الْمَوَاقِفَ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَارْمُوا عَنْهُ ، وَاحْلِقُوا عَنْهُ (10) رَأْسَهُ ، وَمُرِي الْجَارِيَةَ أَنْ تَطُوفَ بِهِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَخْرُجُ إِلى بَعْضِ الْأَمْصَارِ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلى مَكَّةَ ، فَيَمُرُّ بِبَعْضِ الْمَوَاقِيتِ : أَلَهُ (11) أَنْ يَتَمَتَّعَ؟
قَالَ : « مَا أَزْعُمُ أَنَّ ذلِكَ لَيْسَ لَهُ لَوْ فَعَلَ ، وَكَانَ الْإِهْلَالُ (12) أَحَبَّ إِلَيَّ ». (13)
__________________
(1) في « ظ ، بح ، بخ ، بس ، جد » والوسائل ، ح 14759 : « قال ».
(2) في الكافي ، ح 7700 : « تنتظر ».
(3) في الكافي ، ح 7700 : « بالحجّ ».
(4) في الكافي ، ح 7700 : « فلا تدخلنّ ».
(5) في « بح » والكافي ، ح 7700 : « يوم ».
(6) في « بس » : « تصنع ». وفي « بخ ، بف » : « يصنع ».
(7) في « بس » : « جحدة ».
(8) في « جد » : « كانت ».
(9) التجريد : التعرية من الثياب. والمراد : شبّهوه بالحاجّ وإن لم يكن حاجّاً. قال ابن الأثير : « وقيل : يقال : تجرّدفلان بالحجّ ، إذا أفرده ولم يقرن ». وسيجيء مزيد بيان في الباب الآتي ذيل الحديث الثاني. راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 456 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 256 ( جرد ).
(10) في « ى ، بث ، بح ، بخ » والوافي : « عنه ».
(11) في « جن » : « له » بدون الهمزة.
(12) في « بح » والمرآة : + « بالحجّ ». وقال في الوافي : « يعني الإهلال بالحجّ المفرد ». وفي المرآة : « وأمّا قوله عليه السّلام : وكان الإهلال بالحجّ أحبّ إليّ ، فظاهره كون العدول عن التمتّع له أفضل. ويحتمل أن يكون ذلك تقيّة ، ولا يبعد أن يكون المراد به أن يذكر الحجّ في تلبية العمرة ؛ ليكون حجّة عراقيّاً ، كما مرّ ».
(13) الكافي ، كتاب الحجّ ، باب نادر ، ح 7700 ، من قوله : « فأرسلت إليه أنّ بعض من معنا » إلى قوله : « إلاّ وهي محرمة ». وفي التهذيب ، ج 5 ، ص 45 ، ح 137 ، معلّقاً عن الكليني ، إلى قوله : « كلّما طفت طوافاً وصلّيت ركعتين فاعقد بالتلبية ». وراجع : الكافي ، كتاب الحجّ ، باب ما يجب على الحائض في أداء المناسك ، ح 7682




