اللهُمَّ فَاصْرِفْ عَنِّي مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ ، وَمَقْضِيَّ كُلِّ لَأْوَاءٍ (1) ، وَابْسُطْ عَلَيَّ كَنَفاً (2) مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَلُطْفاً مِنْ عَفْوِكَ ، وَسَعَةً مِنْ رِزْقِكَ ، وَتَمَاماً (3) مِنْ نِعْمَتِكَ ، وَجِمَاعاً (4) مِنْ مُعَافَاتِكَ (5) ، وَأَوْقِعْ عَلَيَّ فِيهِ (6) جَمِيعَ قَضَائِكَ عَلى مُوَافَقَةِ جَمِيعِ هَوَايَ فِي حَقِيقَةِ أَحْسَنِ أَمَلِي ، وَادْفَعْ (7) مَا أَحْذَرُ فِيهِ وَمَا لَا أَحْذَرُ عَلى نَفْسِي وَدِينِي وَمَالِي مِمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، وَاجْعَلْ ذلِكَ خَيْراً لِآخِرَتِي وَدُنْيَايَ مَعَ مَا أَسْأَلُكَ (8) يَا رَبِّ أَنْ تَحْفَظَنِي فِيمَنْ (9) خَلَّفْتُ وَرَائِي مِنْ وُلْدِي وَأَهْلِي (10) وَمَالِي وَمَعِيشَتِي وَحُزَانَتِي (11) وَقَرَابَتِي وَإِخْوَانِي بِأَحْسَنِ مَا خَلَفْتَ بِهِ غَائِباً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَحْصِينِ كُلِّ عَوْرَةٍ ، وَحِفْظٍ مِنْ (12) كُلِّ مَضِيعَةٍ (13) ، وَتَمَامِ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَكِفَايَةِ كُلِّ مَكْرُوهٍ ، وَسَتْرِ كُلِّ سَيِّئَةٍ ، وَصَرْفِ
__________________
(1) اللَّأْواءُ : الشدّة ، والبليّة ، وضيق المعيشة. الصحاح ، ج 6 ، ص 2478 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 221 ( لأى ).
(2) الكَنَفُ : الجانب ، والظلّ ، والناحية ، والحِرْز ، والستر. وهذا تمثيل لجعله تحت ظلّ رحمته. راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 205 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1132 ( كنف ).
(3) في « جن » : « وإتماماً ».
(4) الجِماعُ : ما جمع عدداً ؛ يعني مجمعاً. الصحاح ، ج 3 ، ص 1200 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 295 ( جمع ).
(5) قال الجوهري : « عافاه الله وأعفاه بمعنى ، والاسم : العافية ، وهي دفاع الله عن العبد ». وقال ابن الأثير : « المعافاة : هي أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك ، أي يُغنيك عنهم ويُغنيهم عنك ، ويصرف أذاهم عنك وأذاك عنهم ». راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2432 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 265 ( عفو ).
(6) في الوافي : « والمجرور في « فيه » يرجع إلى الوجه المذكور في أوّل الدعاء ؛ يعني به السفر ، واريد بالحقيقة التحقّق والإثبات ».
(7) في حاشية « بث » : + « عنّي ». وفي الوافي والوسائل : « ودَفْعِ ».
(8) في « بح » : « سألتك ».
(9) في « جن » والوسائل : « فيما ».
(10) في الوسائل : « أهلي وولدي » بدل « ولدي وأهلي ».
(11) الحُزانة بالضمّ والتخفيف : عِيال الرجل الذين يتحزّن بأمرهم ولهم. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2098 ؛ لسان العرب ، ج 13 ، ص 112 ( حزن ).
(12) في « ظ ، جد » : « من ».
(13) قال ابن الأثير : « المضيعة بكسر الضاد مَفْعِلَة من الضياع : الاطّراح والهوان ، كأنّه فيه ضائع ، فلمّا كانت عين الكلمة ياء ، وهي مكسورة ، نقلت حركتها إلى العين ، فسكّنت الياء ، فصارت بوزن معيشة ، والتقدير فيهما




