قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : يَخْرُجُ الرَّجُلُ مَعَ قَوْمٍ مَيَاسِيرَ (1) وَهُوَ أَقَلُّهُمْ شَيْئاً ، فَيُخْرِجُ الْقَوْمُ النَّفَقَةَ (2) وَلَايَقْدِرُ هُوَ أَنْ يُخْرِجَ مِثْلَ مَا أَخْرَجُوا.
فَقَالَ : « مَا أُحِبُّ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ ، لِيَخْرُجْ مَعَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُ ». (3)
48 بَابُ الدُّعَاءِ فِي الطَّرِيقِ
7003 / 1. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ ، قَالَ :
صَحِبْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السّلام وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلى مَكَّةَ ، فَلَمَّا صَلّى ، قَالَ : « اللهُمَّ خَلِّ سَبِيلَنَا ، وَأَحْسِنْ تَسْيِيرَنَا ، وَأَحْسِنْ عَافِيَتَنَا (4) ».
وَكُلَّمَا صَعِدَ (5) أَكَمَةً (6) ، قَالَ : « اللهُمَّ لَكَ الشَّرَفُ عَلى كُلِّ شَرَفٍ (7) ». (8)
__________________
(1) المَياسِير : جمع المُوسِر ، وهو الغنيّ. لسان العرب ، ج 5 ، ص 296 ( يسر ).
(2) في المحاسن : « نفقتهم ».
(3) المحاسن ، ص 359 ، كتاب السفر ، ح 79 ، عن عليّ بن الحكم الوافي ، ج 12 ، ص 386 ، ح 12147 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 414 ، ح 15138.
(4) في « بث ، بح ، بخ » والمحاسن ، ص 353 : « عاقبتنا ».
(5) في المحاسن ، ص 353 : + « إلى ».
(6) في الوسائل : « أكمة ». والأَكَمَةُ : الرابية ، وهو ما ارتفع من الأرض ، أو ما أشرف من الرمل. وقيل : الأكمة : تلّ. وقيل : شُرْفة كالرابية ، وهو ما اجتمع من الحجارة في مكان واحد ، وربّما غلظ وربّما لم يغلظ. وقيل : هو دون الجبال. وقيل غير ذلك. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 59 ؛ لسان العرب ، ج 12 ، ص 21 ( أكم ).
(7) الشَّرَف : العلوّ ؛ يقال : ذات شرف ، أي قدر وقيمة ورفعة يرفع الناس أبصارهم للنظر إليه ويستشرفونه. قال العلاّمة الفيض : « الشرف : العلوّ ؛ يعني لك العلوّ على كلّ عالٍ ». وقال العلاّمة المجلسي : « الشرف ، محرّكة : العلوّ والمكان العالي ، فاريد هنا بالأوّل الأوّل وبالثاني الثاني ». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 461 ( شرف ) ؛ مرآة العقول ، ج 17 ، ص 182.
(8) المحاسن ، ص 353 ، كتاب السفر ، ح 43 ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان. المحاسن ، ص 350 ، كتاب السفر ، ح 32 ، بسند آخر. الفقيه ، ج 2 ، ص 271 ، ح 2415 ، مرسلاً ، وفي الأخيرين مع اختلاف الوافي ، ج 12 ، ص 401 ، ح 12186 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 393 ، ح 15092.




