اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ (1) وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ (2) وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ. اللهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَاصِرِي ، بِكَ أَحُلُّ ، وَبِكَ أَسِيرُ. اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هذَا السُّرُورَ وَلْعَمَلَ بِمَا (3) يُرْضِيكَ عَنِّي (4) اللهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي بُعْدَهُ وَمَشَقَّتَهُ ، وَاصْحَبْنِي فِيهِ ، وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ ، وَلَاحَوْلَ (5) وَلَاقُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ (6) اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَهذَا (7) حُمْلَانُكَ (8) ، وَالْوَجْهُ وَجْهُكَ ، وَالسَّفَرُ إِلَيْكَ وَقَدِ اطَّلَعْتَ عَلى مَا لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ (9) ، فَاجْعَلْ سَفَرِي هذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي ، وَكُنْ عَوْناً لِي عَلَيْهِ ، وَاكْفِنِي وَعْثَهُ وَمَشَقَّتَهُ ، وَلَقِّنِّي مِنَ الْقَوْلِ (10) وَالْعَمَلِ رِضَاكَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَبِكَ وَلَكَ (11)
__________________
واحدتها : راحلة ، ولا واحد لها من لفظها. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1119 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 522 ( ظهر ).
(1) « وعثاء السفر » : شدّته ومشقّته. وأصله من الوَعْث ، وهو الرمل ، والمشي فيه يشتدّ على صاحبه ويشقّ ، ثمّاستعير لكلّ أمر شاقّ من تعب وإثم وغير ذلك. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 206 ؛ المصباح المنير ، ص 664 ( وعث ).
(2) « كآبَة المنقلب » أي سوء الانقلاب. والكآبة : سوء الحال وتغيّر النفس بالانكسار من شدّة الحزن والهمّ.
قال ابن الأثير : « المعنى أنّه يرجع من سفره بأمر يحزنه ، إمّا أصابه في سفره ، وإمّا قدم عليه ، مثل أن يعود غير مقضيّ الحاجة ، أو أصابت ماله آفة ، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى ، أو قد فُقد بعضهم ». وقال العلاّمة الفيض : « كآبة المنقلب : الرجوع من السفر بالغمّ والحزن والانكسار ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 137 ( كأب ).
(3) في الوسائل ، ح 15071 : « لما ».
(4) في التهذيب : « بك احلّ وبك أسير إلى يرضيك عنّي ».
(5) في « بح ، بف ، جن » والوافي : « لا حول » بدون الواو.
(6) في « ظ ، بث ، جد » والوسائل ، ح 15071 والتهذيب : + « العليّ العظيم ».
(7) في المرآة : « وهذه ».
(8) في « ظ ، بس » : « حملاتك ». والحُمْلان : ما يُحْمَل عليه من الدوابّ في الهبة خاصّة ، ويكون مصدراً ، واسماً لُاجرة ما يحمل. والمراد الأوّل ، والمعنى على ما قاله العلاّمة المجلسي : « هذه الدوابّ أنت رزقتنيها ، وحملتني عليها ووفّقتني ركوبها ». وقال صاحب المنتقى : « والظاهر هنا إرادة المصدر ، فيكون في معنى قوله بعد ذلك : أنت الحامل على الظهر ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 428 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 443 ؛ المغرب ، ص 129 ( حمل ) ؛ منتقى الجمان ، ج 3 ، ص 102 ؛ مرآة العقول ، ج 17 ، ص 177.
(9) في الوافي والتهذيب : + « غيرك ».
(10) في « جد » : « العقل ».
(11) في الوافي : « بك ولك ، أي قولي وعملي ». وفي المرآة : « أي أستعين في جميع اموري بك ، وأجعل أعمالي كلّها خالصة لك ».




