مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 691

اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ (1) وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ (2) وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ‌ وَالْوَلَدِ. اللهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَاصِرِي ، بِكَ أَحُلُّ ، وَبِكَ أَسِيرُ. اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هذَا السُّرُورَ وَلْعَمَلَ بِمَا (3) يُرْضِيكَ عَنِّي (4) اللهُمَّ اقْطَعْ عَنِّي بُعْدَهُ وَمَشَقَّتَهُ ، وَاصْحَبْنِي فِيهِ ، وَاخْلُفْنِي فِي أَهْلِي بِخَيْرٍ ، وَلَاحَوْلَ (5) وَلَاقُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ (6) اللهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَهذَا (7) حُمْلَانُكَ (8) ، وَالْوَجْهُ وَجْهُكَ ، وَالسَّفَرُ إِلَيْكَ وَقَدِ اطَّلَعْتَ عَلى مَا لَمْ يَطَّلِعْ‌ عَلَيْهِ أَحَدٌ (9) ، فَاجْعَلْ سَفَرِي هذَا كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنْ ذُنُوبِي ، وَكُنْ عَوْناً لِي عَلَيْهِ ، وَاكْفِنِي وَعْثَهُ وَمَشَقَّتَهُ ، وَلَقِّنِّي مِنَ الْقَوْلِ (10) وَالْعَمَلِ رِضَاكَ ، فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَبِكَ وَلَكَ (11)

__________________

واحدتها : راحلة ، ولا واحد لها من لفظها. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 2 ، ص 1119 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 522 ( ظهر ).

(1) « وعثاء السفر » : شدّته ومشقّته. وأصله من الوَعْث ، وهو الرمل ، والمشي فيه يشتدّ على صاحبه ويشقّ ، ثمّ‌استعير لكلّ أمر شاقّ من تعب وإثم وغير ذلك. راجع : النهاية ، ج 5 ، ص 206 ؛ المصباح المنير ، ص 664 ( وعث ).

(2) « كآبَة المنقلب » أي سوء الانقلاب. والكآبة : سوء الحال وتغيّر النفس بالانكسار من شدّة الحزن والهمّ.

قال ابن الأثير : « المعنى أنّه يرجع من سفره بأمر يحزنه ، إمّا أصابه في سفره ، وإمّا قدم عليه ، مثل أن يعود غير مقضيّ الحاجة ، أو أصابت ماله آفة ، أو يقدم على أهله فيجدهم مرضى ، أو قد فُقد بعضهم ». وقال العلاّمة الفيض : « كآبة المنقلب : الرجوع من السفر بالغمّ والحزن والانكسار ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 207 ؛ النهاية ، ج 4 ، ص 137 ( كأب ).

(3) في الوسائل ، ح 15071 : « لما ».

(4) في التهذيب : « بك احلّ وبك أسير إلى يرضيك عنّي ».

(5) في « بح ، بف ، جن » والوافي : « لا حول » بدون الواو.

(6) في « ظ ، بث ، جد » والوسائل ، ح 15071 والتهذيب : + « العليّ العظيم ».

(7) في المرآة : « وهذه ».

(8) في « ظ ، بس » : « حملاتك ». والحُمْلان : ما يُحْمَل عليه من الدوابّ في الهبة خاصّة ، ويكون مصدراً ، واسماً لُاجرة ما يحمل. والمراد الأوّل ، والمعنى على ما قاله العلاّمة المجلسي : « هذه الدوابّ أنت رزقتنيها ، وحملتني عليها ووفّقتني ركوبها ». وقال صاحب المنتقى : « والظاهر هنا إرادة المصدر ، فيكون في معنى قوله بعد ذلك : أنت الحامل على الظهر ». راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 1 ، ص 428 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 443 ؛ المغرب ، ص 129 ( حمل ) ؛ منتقى الجمان ، ج 3 ، ص 102 ؛ مرآة العقول ، ج 17 ، ص 177.

(9) في الوافي والتهذيب : + « غيرك ».

(10) في « جد » : « العقل ».

(11) في الوافي : « بك ولك ، أي قولي وعملي ». وفي المرآة : « أي أستعين في جميع اموري بك ، وأجعل أعمالي كلّها خالصة لك ».

الصفحة 254 من 691