مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 23 من 691

مَرَّاتٍ (1) ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ عليه السّلام ، وَلِذلِكَ سُمِّيَ الْمُعَرَّفَ ؛ لِأَنَّ آدَمَ اعْتَرَفَ فِيهِ بِذَنْبِهِ ، وَجُعِلَ سُنَّةً لِوُلْدِهِ يَعْتَرِفُونَ بِذُنُوبِهِمْ ، كَمَا اعْتَرَفَ آدَمُ ، وَيَسْأَلُونَ التَّوْبَةَ كَمَا سَأَلَهَا آدَمُ.

ثُمَّ أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ ، فَأَفَاضَ مِنْ عَرَفَاتٍ ، فَمَرَّ عَلَى الْجِبَالِ السَّبْعَةِ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُكَبِّرَ‌ عِنْدَ كُلِّ جَبَلٍ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ (2) حَتّى انْتَهى إِلى جَمْعٍ (3) ، فَلَمَّا انْتَهى إِلى جَمْعٍ ثُلُثَ اللَّيْلِ ، فَجَمَعَ فِيهَا (4) الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ (5) تِلْكَ اللَّيْلَةَ ثُلُثَ اللَّيْلِ فِي ذلِكَ الْمَوْضِعِ.

ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَنْبَطِحَ (6) فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ ، فَانْبَطَحَ فِي بَطْحَاءِ جَمْعٍ (7) حَتّى انْفَجَرَ الصُّبْحُ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَصْعَدَ (8) عَلَى الْجَبَلِ جَبَلِ جَمْعٍ ، وَأَمَرَهُ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِذَنْبِهِ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، وَيَسْأَلَ اللهَ (9) التَّوْبَةَ وَالْمَغْفِرَةَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، فَفَعَلَ ذلِكَ آدَمُ كَمَا أَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السّلام ، وَإِنَّمَا جَعَلَهُ اعْتِرَافَيْنِ لِيَكُونَ سُنَّةً فِي وُلْدِهِ ، فَمَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهُمْ عَرَفَاتٍ وَأَدْرَكَ جَمْعاً ، فَقَدْ وَافى (10) حَجَّهُ إِلى مِنًى (11)

__________________

(1) في « جد » : « وسل الله المغفرة والتوبة سبع مرّات ».

(2) في الوسائل : « آدم ».

(3) « إلى جمع » ، أي إلى مزدلفة ؛ فإنّه علم للمزدلفة ، سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم عليه السّلام وحوّاء لمّا أُهبطا اجتمعا بها. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1198 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 296 ( جمع ).

(4) في الوافي : « فيه ».

(5) في « ظ ، ى ، بث ، جن » والوسائل : « الآخرة ». وفي « بس » : + « في ».

(6) قال الجوهري : « بطحه ، أي ألقاه على وجهه فانبطح. والأبطح : مسيل واسع فيه دقاق الحصى ... والبَطيحة والبطحاء مثل الأبطح ». وقال ابن الأثير : « البطحاء : هو الحصى الصغار ، وبطحاء الوادي وأبطحه : حصاه الليّن في بطن المسيل ». الصحاح ، ج 1 ، ص 356 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 134 ( بطح ). وانظر : الوافي ، ج 12 ، ص 133 ؛ مرآة العقول ، ج 17 ، ص 16.

(7) هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي. وفي المطبوع : « وجمع ». وفي « بس ، جن » : « فانبطح في بطحاء جمع ».

(8) في الوسائل : « أن يقعد ».

(9) في « بخ » والوافي : « الله ».

(10) في الوافي : « وفي ».

(11) في « بخ » والوافي : « إلى منى ». وفي المرآة : « أي منتهياً إلى منى ، ويمكن أن يقرأ : حجّة بالتاء أي قصده

الصفحة 23 من 691