مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 691

كُلِّ عَامٍ (1) ، وَذلِكَ قَوْلُهُ (2) عَزَّ وَجَلَّ : ( وَلِلّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) (3) ».

قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ لَمْ يَحُجَّ مِنَّا ، فَقَدْ كَفَرَ؟

قَالَ : « لَا (4) ، وَلكِنْ مَنْ قَالَ : لَيْسَ هذَا هكَذَا ، فَقَدْ كَفَرَ ». (5) ‌

6916 / 6. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ :

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السّلام ، قَالَ : « إِنَّ (6) اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَضَ الْحَجَّ (7) عَلى أَهْلِ الْجِدَةِ فِي كُلِّ عَامٍ ». (8) ‌

__________________

(1) قال الشيخ في الاستبصار ، ذيل هذا الحديث : « فالوجه في هذه الأخبار أحد شيئين : أحدهما أن تكون محمولةعلى الاستحباب دون الفرض والإيجاب. والثاني أن يكون المراد بذلك كلّ سنة على طريق البدل ؛ لأنّ من وجب عليه الحجّ في السنة الاولى فلم يحجّ وجب عليه في الثانية ، وكذلك إذا لم يحجّ في الثانية وجب عليه في الثالثة ، وكذلك حكم كلّ سنة إلى أن يحجّ ، ولم يعن أنّ عليه في كلّ سنة على وجه التكرار ». واكتفى في التهذيب بذكر الثاني. وقال العلاّمة المجلسي في المرآة : « ويمكن حمل الفرض على الاستحباب المؤكّد ، أو على أنّه يجب عليهم كفاية أن لا يخلو البيت ممّن يحجّه ، فإن لم يكن مستطيعاً لم يحجّ ، يجب على من حجّ أن يعيد ؛ لئلاّ يخلو البيت من طائف ».

(2) في « ظ ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والتهذيب : « قول الله ».

(3) آل عمران (3) : 97.

(4) في الوافي : « إنّما لم يكفر تارك الحجّ ؛ لأنّ الكفر راجع إلى الاعتقاد ، دون العمل ؛ فقوله تعالى : ( وَمَنْ كَفَرَ ) أي ومن لم يعتقد فرضه ، أو لم يبال بتركه ؛ فإنّ عدم المبالاة يرجع إلى عدم الاعتقاد ».

ووجّهه العلاّمة المجلسي بأنّ هذا الكفر بمعنى ترك الفرائض وارتكاب الكبائر ، ثمّ نقل وجوهاً اخر في المرآة بقوله : « وقيل : المراد بالكفر هنا كفران النعمة. وقيل : اطلق الكفر هنا تغليظاً وتأكيداً على سبيل المبالغة. وقيل : المراد من « كفر » : من أنكر الحجّ ووجوبه ، لا من تركه بدون استحلال ».

(5) التهذيب ، ج 5 ، ص 16 ، ح 48 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 149 ، ح 448 ، معلّقاً عن عليّ بن جعفر الوافي ، ج 12 ، ص 250 ، ح 11848 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 16 ، ح 14128.

(6) في التهذيب والاستبصار : « أنزل » بدل « إنّ ».

(7) في « بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي : + « والعمرة ».

(8) التهذيب ، ج 5 ، ص 16 ، ح 46 ؛ والاستبصار ، ج 2 ، ص 148 ، ح 486 ، معلّقاً عن الكليني الوافي ، ج 12 ، ص 251 ، ح 11849 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 17 ، ح 14132.

الصفحة 211 من 691