مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 691

حَفْصٍ (1) ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ لِي (2) :

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام عَشِيَّةً مِنَ الْعَشِيَّاتِ (3) ، وَنَحْنُ بِمِنًى ، وَهُوَ يَحُثُّنِي عَلَى الْحَجِّ وَيُرَغِّبُنِي فِيهِ : « يَا سَعِيدُ ، أَيُّمَا عَبْدٍ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقاً مِنْ رِزْقِهِ (4) ، فَأَخَذَ ذلِكَ الرِّزْقَ ، فَأَنْفَقَهُ عَلى نَفْسِهِ وَعَلى عِيَالِهِ ، ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ قَدْ ضَحَاهُمْ بِالشَّمْسِ (5) حَتّى يَقْدَمَ بِهِمْ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِلَى (6) الْمَوْقِفِ ، فَيَقِيلَ (7) ، أَلَمْ تَرَ فُرَجاً تَكُونُ (8) هُنَاكَ ، فِيهَا خَلَلٌ ، وَلَيْسَ (9) فِيهَا أَحَدٌ؟ ».

فَقُلْتُ : بَلى جُعِلْتُ فِدَاكَ.

فَقَالَ : « يَجِي‌ءُ بِهِمْ قَدْ ضَحَاهُمْ حَتّى يَشْعَبَ (10) بِهِمْ تِلْكَ الْفُرَجَ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى لَاشَرِيكَ لَهُ : عَبْدِي ، رَزَقْتُهُ (11) مِنْ رِزْقِي ، فَأَخَذَ ذلِكَ الرِّزْقَ ، فَأَنْفَقَهُ ، فَضَحى (12) بِهِ نَفْسَهُ وَعِيَالَهُ ، ثُمَّ جَاءَ بِهِمْ حَتّى شَعَبَ بِهِمْ هذِهِ (13) الْفُرْجَةَ الْتِمَاسَ مَغْفِرَتِي ، أَغْفِرُ لَهُ‌

__________________

(1) تقدّم ذيل ح 6509 ، أنّ احتمال كون الصواب « عمر أبي حفص » المراد به عمر بن أبان الكلبي ، غير منفيّ ، فلاحظ.

(2) هكذا في « ظ ، ى ، بث ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جد ، جن » والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « لي ».

(3) في الوسائل : « العشايا ».

(4) في « بخ » : « عنده ».

(5) في اللغة : ضَحِيتُ وضَحَيْتُ للشمس ، أي برزت لها وظهرت. وقرأ العلاّمة الفيض بالتشديد ، حيث قال : « قدضحّاهم بالشمس ، أي أبرزهم لحرّها. والضحى بالضمّ والقصر : الشمس ». راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2407 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 77 ( ضحا ).

(6) في الوافي : « على ».

(7) قرأ العلاّمة الفيض في الوافي : « فيقبل » بالباء الموحّدة كما في نسخة « جد » وحاشية « بح ». وقال الفيض : « قوله : ألم تر ، جملة معترضة ، والتقدير : فيقبل بهم حتّى يشعب بهم تلك الفرج. والفرجة بالضمّ : الثلمة في الحائط ونحوه. والخلل : منفرج ما بين الشيئين ».

(8) في أكثر النسخ : « يكون ».

(9) في « ظ ، ى ، بح ، بس ، جد ، جن » والوسائل : « فليس ».

(10) في « بخ ، بس ، بف » : « تشعب ». والشَّعْبُ : الصدع في الشي‌ء ، والرتق ، والتفريق ، والجمع ، والإصلاح ، وهومن الأضداد ، والمراد هنا الإصلاح. قال العلاّمة الفيض : « الشعب : الرتق والجمع والإصلاح ؛ يعني عمّر تلك المواضع بعبادته وعبادة أهل بيته وملأها به وبهم وسدّها ». راجع : الصحاح ، ج 1 ، ص 156 ؛ النهاية ، ج 2 ، ص 477 ( شعب ).

(11) في « بخ » : « رزقه ».

(12) في « بخ » : « وضحى ».

(13) في « ظ » : « بهذه » بدل « بهم هذه ».

الصفحة 205 من 691