قَالَ (1) : وَكَانَ مُتَّكِئاً ، فَجَلَسَ (2) ، وَقَالَ : « وَيْحَكَ ، أَمَا (3) بَلَغَكَ (4) مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ : إِنَّهُ لَمَّا وَقَفَ بِعَرَفَةَ ، وَهَمَّتِ الشَّمْسُ أَنْ (5) تَغِيبَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : يَا بِلَالُ ، قُلْ لِلنَّاسِ : فَلْيُنْصِتُوا (6) ، فَلَمَّا أَنْصَتُوا (7) قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ (8) عَلَيْكُمْ فِي هذَا الْيَوْمِ ، فَغَفَرَ لِمُحْسِنِكُمْ ، وَشَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ (9) ، فَأَفِيضُوا مَغْفُوراً لَكُمْ ».
قَالَ : وَزَادَ غَيْرُ الثُّمَالِيِّ أَنَّهُ قَالَ : « إِلاَّ أَهْلَ التَّبِعَاتِ (10) ؛ فَإِنَّ (11) اللهَ عَدْلٌ يَأْخُذُ لِلضَّعِيفِ مِنَ الْقَوِيِّ ، فَلَمَّا كَانَتْ (12) لَيْلَةُ جَمْعٍ (13) ، لَمْ يَزَلْ يُنَاجِي رَبَّهُ ، وَيَسْأَلُهُ لِأَهْلِ التَّبِعَاتِ ، فَلَمَّا وَقَفَ بِجَمْعٍ قَالَ لِبِلَالٍ : قُلْ لِلنَّاسِ ، فَلْيُنْصِتُوا ، فَلَمَّا (14) أَنْصَتُوا (15) ، قَالَ : إِنَّ رَبَّكُمْ تَطَوَّلَ
__________________
(1) في الوافي : « قال ».
(2) في « بث ، بخ ، بف » والوافي : « فاستوى جالساً ».
(3) في « بث » وثواب الأعمال : « ما » بدون همزة الاستفهام.
(4) في « بس » : « أما بلغك ».
(5) في « بح » : « بأن ».
(6) الإنصات : السكوت لاستماع شيء ؛ يقال : أنصت ، أي سكت سكوت مستمع. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج 3 ، ص 1796 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 62 ( نصت ).
(7) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل وثواب الأعمال. وفي المطبوع : « نصتوا ».
(8) « تطوّل » أي امتنّ ، أو تفضّل ، أي أناله من فضله ؛ من الطَّوْل ، وهو المنّ والفضل والإعطاء والإنعام. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1755 ؛ المصباح المنير ، ص 381 ( طول ).
(9) « شَفَّعَ مُحْسِنَكُمْ فِي مُسِيئِكُمْ » أي قبل شفاعتهم فيهم. والمُشفِّعُ : الذي يقبل الشفاعة. والمُشَفَّع : الذي تُقْبَلُشفاعتُهُ. راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 485 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 985 ( شفع ).
(10) « التَّبِعَات » : جمع التَّبِعَة ، وهو ما يتبع المالَ من نوائب الحقوق ، وهو من تَبِعْتُ الرجل بحقّي ؛ أو هو الشيءالذي لك فيه بغية شبه ظُلامة ونحوها. قال العلاّمة الفيض : « التبعات : حقوق الناس ؛ فإنّها تتبع الظالم ». راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 179 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 949 ( تبع ).
(11) في « جن » : « إنّ ».
(12) في « ظ ، بح ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل : « كان ».
(13) « جَمْعٌ » : علم للمزدلفة ؛ سمّيت به لاجتماع الناس فيها ، أو لأنّ آدم وحوّا عليهما السّلام لمّا اهبطا اجتمعا بها. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1198 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 296 ( جمع ).
(14) في « بف » : + « أن ».
(15) هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل. وفي المطبوع : « نصتوا ».




