مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 189 من 691

قَالَ : قُلْتُ : هذَا لَوْ فَعَلْنَاهُ اسْتَقَامَ (1)

قَالَ : ثُمَّ قَالَ : « وَأَنّى لَهُ مِثْلُ الْحَجِّ (2) » فَقَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ « إِنَّ الْعَبْدَ لَيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ ، فَيُعْطِي قِسْماً (3) حَتّى إِذَا أَتَى الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ ، ثُمَّ عَدَلَ إِلى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ، فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ ، فَيَأْتِيهِ مَلَكٌ ، فَيَقُومُ (4) عَنْ يَسَارِهِ ، فَإِذَا انْصَرَفَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى كَتِفَيْهِ (5) ، فَيَقُولُ : يَا هذَا ، أَمَّا مَا مَضى (6) ، فَقَدْ غُفِرَ لَكَ ، وَأَمَّا مَا يَسْتَقْبِلُ (7) ، فَجِدَّ (8) ». (9) ‌

6886 / 24. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ‌ الثُّمَالِيِّ ، قَالَ :

قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السّلام : تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَخُشُونَتَهُ ، وَلَزِمْتَ الْحَجَّ وَلِينَهُ؟

__________________

(1) في الوسائل ، ح 14390 : « لاستقام ».

(2) في الوافي : « وأنّى له مثل الحجّ ؛ يعني أنّ الجمع بين الأمرين على هذا النحو لا يبلغ ثوابه ثواب إنفاق الكلّ في‌سبيل الحجّ ، وذلك لأنّ درهماً في الحجّ أفضل من ألفي ألف في ما سواه من سبيل الله ، كما يأتي. وإنّما لم يصرّح عليه السّلام أوّلاً بأنّ الحجّ أفضل لأنّه كان يتّقي ؛ فإنّ عند المخالف أنّ الصدقة والعتق بعد حجّة الإسلام أفضل من الحجّ ، فأرشد السائل أوّلاً إلى ما يوضح عذره عند المخالف ، ثمّ نبّه على مرّ الحقّ بإشارة خفيّة ».

(3) القِسْم ؛ بالكسر : الحظّ والنصيب. وبالفتح : العطاء. وقال العلاّمة الفيض : « وكلاهما محتمل هاهنا ». راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 2010 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1513 ( قسم ).

(4) في الوسائل ، ح 14390 : « فيقف ».

(5) في « بث ، جن » والوسائل ، ح 14390 : « كتفه ».

(6) في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والوافي : « ما قد مضى ».

(7) في الوسائل ، ح 14390 : « تستقبل ».

(8) في « ى ، بخ ، بس » : « فخذه ». وفي الوسائل ، ح 14390 : « فخذ ». وقوله : « فجدّ » أي اجتهد واهتمّ ؛ من الجَدّ ، بالفتح ، وهو الاهتمام والاجتهاد في الامور. والاسم : الجِدّ بالكسر. قال العلاّمة المجلسي : « قوله عليه السّلام : فجدّ ، في بعض النسخ بالخاء والذال المعجمتين ، أي فاشرع في العمل ، من قولهم : أخذ في العمل إذا شرع فيه ». راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 452 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 244 ؛ المصباح المنير ، ص 92 ( جدد ).

(9) الوافي ، ج 12 ، ص 225 ، ح 11787 ؛ الوسائل ، ج 11 ، ص 115 ، ح 14390 ، من قوله : « أيّهما أفضل : الحجّ أو الصدقة؟ » ؛ وفيه ، ص 148 ، ح 14490 ، من قوله : « قال : ما يمنع أحدكم من أن يحجّ » إلى قوله : « فيجعل ما يحبس في الصدقة ».

الصفحة 189 من 691