مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 691

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليه السّلام : « كَانَ أَبِي يَقُولُ : مَنْ أَمَّ هذَا الْبَيْتَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً ، مُبَرَّأً مِنَ الْكِبْرِ ، رَجَعَ (1) مِنْ ذُنُوبِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمِ (2) وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ، ثُمَّ قَرَأَ : ( فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى ) (3)

قُلْتُ : مَا الْكِبْرُ؟

قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : إِنَّ أَعْظَمَ الْكِبْرِ غَمْصُ الْخَلْقِ (4) ، وَسَفَهُ الْحَقِّ (5)

قُلْتُ : مَا (6) غَمْصُ الْخَلْقِ (7) ، وَسَفَهُ الْحَقِّ؟

قَالَ : يَجْهَلُ (8) الْحَقَّ ، وَيَطْعُنُ (9) عَلى أَهْلِهِ (10) ، وَمَنْ (11) فَعَلَ ذلِكَ ، نَازَعَ (12) اللهَ‌

__________________

سيف بن عميرة ، عن عبد الأعلى بن أعين. وأمّا رواية عليّ بن الحكم عن عبد الأعلى مباشرة ، فلم تثبت. راجع : معجم رجال الحديث ، ج 8 ، ص 539 ، وص 548.

(1) في « بح » : « خرج ».

(2) في « بح » : « كيوم » بدل « كهيئة يوم ». وفي « بخ » : « يوم ».

(3) البقرة (2) : 199. وفي الوافي : « قراءته عليه السّلام الآية بعد حديثه يفيد أنّ معنى الآية خروجه بالنفر عن الإثم ، سواء تعجّل في النفر أو تأخّر ، وهو أحد تفاسير الآية كما ورد في حديث آخر عنهم عليهم السّلام في تفسيرها : يرجع ولاذنب له. ولها تفاسير اخر تأتي في محلّها ، ومنها أنّ المراد نفي الإثمّ بتعجّله وتأخّره في نفره ردّاً على أهل الجاهليّة ؛ فإنّ منهم من أثم المتعجّل ومنهم من أثم المتأخّر ».

(4) في « بخ » والتهذيب : « الحقّ ». و « غَمْصُ الخلق » : احتقارهم واستصغارهم ؛ يقال : غَمِصَه يَغْمِصُهُ غَمصاً واغتصمه ، أي استصغره واحتقره ولم يره شيئاً. راجع : الصحاح ، ج 3 ، ص 1047 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 386 ( غمص ).

(5) « سفه الحقّ » : الجهل به. وقيل : الجهل به وعدم الفكر فيها. قال ابن الأثير : « والسفه في الأصل : الخفّة والطيش. وسفه فلان رأيه : إذا كان مضطرباً لا استقامة له. والسفيه : الجاهل » ، ثمّ نقل عن الزمخشري وجهين في إضافة السفه إلى الحقّ بقوله : « قال : وفيه وجهان : أحدهما : أن يكون على حذف الجارّ وإيصال الفعل ، كأنّ الأصل : سفه على الحقّ. والثاني : أن يضمَّن معنى فعل متعدّ كجهل ، والمعنى : الاستخفاف بالحقّ وأن لا يراه على ما هو عليه من الرجحان والرزانة ». راجع : النهاية ، ج 2 ، ص 376 ؛ المصباح المنير ، ص 280 ( سفه ).

(6) في الكافي ، ح 2568 والتهذيب والمعاني ، ص 242 ، ح 5 : « وما ».

(7) في « بخ » والتهذيب : « الحقّ ».

(8) في « ظ ، بث ، بف ، جد » : « تجهل ».

(9) في « ظ ، بف ، جد » : « وتطعن ».

(10) في الوافي : + « قال ».

(11) في الوسائل ، ح 14327 والكافي ، ح 2568 : « فمن ».

(12) في الكافي ، ح 2568 المعاني ، ص 242 ، ح 5 : « فقد نازع ».

الصفحة 175 من 691