مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 691

بِالْحَجِّ ، لَايَنْوُونَ (1) عُمْرَةً ، وَلَايَدْرُونَ مَا الْمُتْعَةُ ، حَتّى إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مَكَّةَ ، طَافَ بِالْبَيْتِ وَطَافَ النَّاسُ مَعَهُ ، ثُمَّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الْمَقَامِ ، وَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أَبْدَأُ (2) بِمَا بَدَأَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، فَأَتَى الصَّفَا ، فَبَدَأَ (3) بِهَا ، ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعاً.

فَلَمَّا قَضى طَوَافَهُ عِنْدَ الْمَرْوَةِ ، قَامَ خَطِيباً ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوا وَيَجْعَلُوهَا عُمْرَةً ، وَهُوَ شَيْ‌ءٌ أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ ، فَأَحَلَّ النَّاسُ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ ، لَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتُكُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي كَانَ (4) مَعَهُ ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ : ( وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ) (5)

فَقَالَ (6) سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ (7) الْكِنَانِيُّ (8) : يَا رَسُولَ اللهِ ، عُلِّمْنَا (9) كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ : أَرَأَيْتَ هذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا (10) هذَا ، أَوْ لِكُلِّ (11) عَامٍ؟

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : لَا (12) ، بَلْ لِلْأَبَدِ (13) الْأَبَدِ (14)

__________________

وستّين لنفسه والبقيّة لأمير المؤمنين عليه السّلام ؛ لعلمه بأنّه عليه السّلام يحرم كإحرامه ويهلّ كإهلاله ، أو يحمل السياق المذكور في الخبر السابق على السياق من مكّة إلى عرفات ومنى ».

(1) في تفسير العيّاشي والعلل : « لا يريدون ».

(2) في « بح » والبحار والعلل : « ابدأوا ».

(3) في « ى » : « وبدأ ».

(4) في « ظ ، جن » والوسائل والعلل : « كان ».

(5) البقرة (2) : 196.

(6) في « بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي والوسائل والعلل : « فقام ».

(7) في « ى ، بث » والعلل : « جشعم ». وفي « بس » : « جعثم ». وما في المتن هو الصواب. راجع : الاستيعاب ، ج 2 ، ص 148 ، الرقم 921 ؛ اسد الغابة ، ج 2 ، ص 412 ، الرقم 1955.

(8) في « ظ ، بث ، بخ ، بف ، جد » والوافي والعلل : + « فقال ».

(9) في تفسير العيّاشي والعلل : + « ديننا ».

(10) في « ى ، بث ، بخ ، بف » : « ألعامنا ».

(11) في « ظ ، بخ ، بف ، جد » والعلل : « أم لكلّ ». وفي « بس » : « ولكلّ ».

(12) في « بف » : « لا ».

(13) في « بث » : « لأبد ».

(14) في « جد » والوافي والوسائل والعلل : « الأبد ».

الصفحة 166 من 691