بِهَا حَتّى كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، ثُمَّ رَمَى الْجِمَارَ ، وَنَفَرَ حَتَّى انْتَهى إِلَى الْأَبْطَحِ ، فَقَالَتْ لَهُ (1) عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ (2) ، تَرْجِعُ (3) نِسَاؤُكَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعاً ، وَأَرْجِعُ بِحَجَّةٍ (4) ، فَائَقَامَ بِالْأَبْطَحِ ، وَبَعَثَ مَعَهَا عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ (5) ، فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ ، ثُمَّ جَاءَتْ وَطَافَتْ (6) بِالْبَيْتِ ، وَصَلَّتْ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ عليه السّلام ، وَسَعَتْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، ثُمَّ أَتَتِ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَارْتَحَلَ مِنْ يَوْمِهِ ، وَلَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ ، وَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ (7) ، وَدَخَلَ مِنْ أَعْلى مَكَّةَ مِنْ عَقَبَةِ الْمَدَنِيِّينَ (8) ، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ مِنْ ذِي طُوًى (9) ». (10)
__________________
(1) في « ظ » : « له ».
(2) في البحار : « يا رسول الله ».
(3) في « بح ، بف » والوافي والبحار : « أترجع ».
(4) في الوافي : « وأرجع بحجّة ، وذلك لأنّها فاتتها العمرة لمكان حيضها ».
(5) « التنعيم » : موضع قريب من مكّة ، وهو أقرب أطراف الحلّ إلى البيت أو إلى مكّة ، على ثلاثة أميال ، أو أربعة من مكّة. سمّي به لأنّ على يمينه جبلَ نُعيم ، وعلى يساره جبلَ ناعم ، والوادي اسمه نعمان. راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 588 ؛ المصباح المنير ، ص 614 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1531 ( نعم ).
(6) في « بث ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب : « فطافت ».
(7) في الوافي : « البيت ».
(8) العقبة : طريق وَعِرٌ في الجبل ، أو مَرْقى صعب من الجبال ، وعقبة المدنيّين في مكّة لمن جاء على طريق المدينة. راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 621 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 127 ( عقب ).
(9) قال الجوهري : « ذو طوى ، بالضمّ : موضع بمكّة ». وقال ابن الأثير : « وقد تكرّر في الحديث ذكر طوى ، وهو بضمّ الطاء وفتح الواو المخفّفة موضع عند باب مكّة ، يستحبّ لمن دخل مكّة أن يغتسل به ». راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2416 ؛ النهاية ، ج 3 ، ص 146 ( طوي ).
(10) الكافي ، كتاب الحجّ ، باب الوقوف بعرفة وحدّ الموقف ، صدر ح 7744 ، من قوله : « ثمّ مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف » إلى قوله : « فتفرّق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة » مع اختلاف يسير ؛ وفيه ، ج 4 ، ص 499 ، باب الأكل من الهدي الواجب ... ، ح 7886 ، من قوله : « أمر رسول الله أن يؤخذ من كلّ بدنة » إلى قوله : « وحسوا من مرقها ». وفي علل الشرائع ، ص 413 ، ح 2 ، بسنده عن محمّد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمّار ، من قوله : « ثمّ أتى الصفا فصعد عليه واستقبل الركن اليماني » إلى قوله : « أما إنّك لم تؤمن بهذا أبداً » ؛ التهذيب ، ج 5 ، ص 454 ، ح 1588 ، بسنده عن ابن أبي عمير ، وبسند آخر عن معاوية بن عمّار ، وفي الأخيرين مع اختلاف يسير. الفقيه ، ج 2 ، ص 236 ، ح 2288 ، من دون الإسناد إلى المعصوم عليه السّلام ، من قوله : « فلمّا فرغ من سعيه وهو على المروة أقبل على الناس » إلى قوله : « ولا قلائدها وتصدّق




