إِلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم مُسْتَفْتِياً (1) ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فَاطِمَةَ قَدْ أَحَلَّتْ وَعَلَيْهَا ثِيَابٌ مَصْبُوغَةٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَنَا أَمَرْتُ النَّاسَ بِذلِكَ ، فَأَنْتَ يَا عَلِيُّ بِمَا أَهْلَلْتَ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ (2) ، إِهْلَالٌ (3) كَإِهْلَالِ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : قِرَّ عَلى إِحْرَامِكَ مِثْلِي ، وَأَنْتَ شَرِيكِي فِي هَدْيِي ».
قَالَ : « وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم (4) بِمَكَّةَ بِالْبَطْحَاءِ (5) هُوَ وَأَصْحَابُهُ (6) ، وَلَمْ يَنْزِلِ الدُّورَ (7) ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ، أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَغْتَسِلُوا وَيُهِلُّوا بِالْحَجِّ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ (8) عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي أَنْزَلَ (9) عَلى نَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : ( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ ) أَبِيكُمْ ( إِبْراهِيمَ ) (10) فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَأَصْحَابُهُ مُهِلِّينَ (11) بِالْحَجِّ حَتّى أَتى (12) مِنًى ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالْفَجْرَ ، ثُمَّ غَدَا وَالنَّاسُ مَعَهُ ، وَكَانَتْ (13) قُرَيْشٌ تُفِيضُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ (14) وَهِيَ
__________________
(1) في التهذيب : + « محرشاً على فاطمة عليهاالسلام ».
(2) في « بح » : + « قلت ».
(3) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي المطبوع والوافي : « إهلالاً ». وقال في الوافي : « إهلالاً كإهلال النبيّ ؛ يعني نويت الإحرام بما أحرمت به أنت كائناً ما كان ». وأمّا الإهلال فهو رفع الصوت بالتلبية ؛ يقال : أهلّ المحرم ، إذا لبّى ورفع صوته. راجع : الصحاح ، ج 5 ، ص 1852 ؛ النهاية ، ج 5 ، ص 270 ( هلل ).
(4) في الوافي : + « هو وأصحابه ».
(5) في « ى » : « البطحاء ». والبطحاء : الحصى الصغار. وبطحاء : مكّة. وأبطحها : مسيل واديها ، وهو مسيل واسع فيه دقاق الحصى ، أوّله عند منقطع الشعب بين وادي منى ، وآخره متّصل بالمقبرة التي تسمّى بالمعلّى عند أهل مكّة. راجع : النهاية ، ج 1 ، ص 134 ؛ مجمع البحرين ، ج 2 ، ص 343 ( بطح ).
(6) في الوافي : « هو وأصحابه ».
(7) في « ظ ، جد » : « بالدور ».
(8) في المرآة : « قوله عليه السّلام : وهو قول الله ، لعلّه إشارة إلى ترك الشرك الذي ابتدعه المشركون في التلبية ».
(9) في « ى ، بح ، بخ ، بف » والبحار والتهذيب : « أنزله ».
(10) آل عمران (3) : 95. وفي « بخ » : +( هُوَ سَمّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ ).
(11) في الوافي : « يهلّون ».
(12) في « بخ » وحاشية « بث ، جن » والوافي والبحار والتهذيب : « أتوا ».
(13) في « جد » : « فكانت ».
(14) في الوافي : « روي أنّهم أي قريش كانوا لا يقفون بعرفات ، ولا يفيضون منه ، ويقولون : نحن أهل




