مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الْكَافِي - الْجُزْءُ 8 - مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 159 من 691

وَلكِنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ ، وَلَايَنْبَغِي لِسَائِقِ الْهَدْيِ أَنْ يُحِلَّ حَتّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ».

قَالَ : « فَقَالَ لَهُ (1) رَجُلٌ (2) مِنَ الْقَوْمِ : لَنَخْرُجَنَّ حُجَّاجاً وَرُؤُوسُنَا (3) وَشُعُورُنَا (4) تَقْطُرُ (5).

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : أَمَا إِنَّكَ لَنْ تُؤْمِنَ بِهذَا أَبَداً (6).

فَقَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ (7) الْكِنَانِيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، عُلِّمْنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الْيَوْمَ ، فَهذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا (8) هذَا ، أَمْ (9) لِمَا يَسْتَقْبِلُ؟

فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم : بَلْ هُوَ لِلْأَبَدِ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ ، وَقَالَ : دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ (10) إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».

قَالَ : « وَقَدِمَ عَلِيٌّ عليه السّلام مِنَ الْيَمَنِ عَلى رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم وَهُوَ بِمَكَّةَ ، فَدَخَلَ عَلى فَاطِمَةَ عليها‌السلام وَهِيَ قَدْ أَحَلَّتْ ، فَوَجَدَ رِيحاً طَيِّباً (11) ، وَوَجَدَ عَلَيْهَا ثِيَاباً مَصْبُوغَةً ، فَقَالَ : مَا هذَا (12) يَا فَاطِمَةُ؟ فَقَالَتْ : أَمَرَنَا بِهذَا رَسُولُ اللهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السّلام‌

__________________

دعاهم إليه ، وأنّه لولا الهدي لفعله ».

وقال العلاّمة الفيض : « يعني لو جاءني جبرئيل بحجّ التمتّع وإدخال العمرة في الحجّ قبل سياقي الهدي كما جاءني بعد ما سقت الهدي ، لصنعت مثل ما أمرتكم ؛ يعني لتمتّعت بالعمرة إلى الحجّ وما سقت الهدي ». راجع : النهاية ، ج 4 ، ص 10 ( قبل ).

(1) في « ظ » : « له ».

(2) في الوافي : « الرجل هو عمر ، كما ورد في أخبار اخر مصرّحاً ». ونحوه في المرآة مع مزيد بيان.

(3) في الوافي : « ورؤوسنا ».

(4) في الوافي عن بعض النسخ : « وشعورنا ».

(5) « شعورنا تقطر » أي من ماء غسل الجنابة ، كناية عن غسل الجنابة ومقاربة النساء. وفي المرآة : « قال ذلك تقبيحاً وتشنيعاً على ما أمر الله ورسوله به ».

(6) في الوافي : « هذا من جملة إخباره صلّى الله عليه وآله وسلّم بالغيب ؛ فإنّه ما آمن بالمتعة حتّى مات ، بل قال على المنبر : متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا احرّمهما واعاقب عليهما : متعة النساء ، ومتعة الحجّ ».

(7) في « بث ، جن » : « جشعم ». وهو سهو. راجع : الاستيعاب ، ج 2 ، ص 148 ، الرقم 921 ؛ اسد الغابة ، ج 2 ، ص 412 ، الرقم 1955.

(8) في البحار : « ألعامنا ».

(9) في « ظ ، بف ، جد » والوافي : « أو ».

(10) في الوافي : + « هكذا ».

(11) هكذا في جميع النسخ والبحار. وفي المطبوع : « طيّبة ».

(12) في « ظ » : « هذه ».

الصفحة 159 من 691