فَعَرَّفْتُهَا (1) ، فَلَمْ يَعْرِفْهَا أَحَدٌ ، فَمَا تَرى فِي ذلِكَ؟
فَكَتَبَ (2) : « فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الدَّنَانِيرِ ، فَإِنْ كُنْتَ مُحْتَاجاً ، فَتَصَدَّقْ (3) بِثُلُثِهَا ، وَإِنْ كُنْتَ غَنِيّاً ، فَتَصَدَّقْ بِالْكُلِّ ». (4)
23 بَابُ فَضْلِ النَّظَرِ إِلَى الْكَعْبَةِ
6835 / 1. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً (5) ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ ، عَنْ زُرَارَةَ ، قَالَ :
كُنْتُ قَاعِداً إِلى جَنْبِ (6) أَبِي جَعْفَرٍ عليه السّلام وَهُوَ مُحْتَبٍ (7) مُسْتَقْبِلُ الْكَعْبَةِ (8) ، فَقَالَ : « أَمَا إِنَّ (9) النَّظَرَ إِلَيْهَا (10) عِبَادَةٌ ».
__________________
(1) في الوافي : « وعرّفتها ».
(2) في « ظ ، ى ، بس » : + « عليه السّلام ». وفي الوافي : + « عليه السّلام إليّ : إنّي قد ».
(3) في المرآة : « تصدّق ».
(4) الفقيه ، ج 3 ، ص 293 ، ح 4051 ، معلّقاً عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن رجاء الخيّاط. التهذيب ، ج 6 ، ص 395 ، ح 1188 ، بسنده عن محمّد بن رجاء الخيّاط ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 17 ، ص 342 ، ح 17381 ؛ الوسائل ، ج 13 ، ص 261 ، ح 17698.
(5) في « بخ » : « جميعاً ».
(6) في الوسائل ، ح 17710 : « عند » بدل « إلى جنب ».
(7) قال الجوهري : « احتبى الرجل ، إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته ، وقد يحتبي بيديه ». وقال ابن الأثير : « الاحتباء : هو أن يضمّ الإنسان رجليه إلى بطنه بثوب يجمعهما به مع ظهره ويشدّه عليها. وقد يكون الاحتباء باليدين عوض الثوب ». راجع : الصحاح ، ج 6 ، ص 2306 ؛ النهاية ، ج 1 ، ص 335 ( حبا ).
وفي الوافي : « يأتي في باب خصائص الحرم أنّه مكروه في المسجد الحرام وقبالة الكعبة ، فلعلّه عليه السّلام كان له فيه عذر ». وفي مرآة العقول ، ج 17 ، ص 100 : « المشهور بين الأصحاب كراهة الاحتباء قبالة البيت ، كما سيأتي ، وهذا الخبر يدلّ على عدمها ، ويمكن حمله على بيان الجواز ، وربّما يجمع بين الخبرين بحمل ما دلّ على الكراهة على ما كان في المسجد الحرام الذي كان في زمن الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهذا الخبر على ما إذا كان في غيره ».
(8) في البحار : « القبلة ».
(9) في « ظ » : « إنّ ». وفي « بس » : « لنا » بدل « أما إنّ ».
(10) في « بح » : « إليه ».




